زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣١٠
الفقرة الثانية: قول زيد: ليس الإمام منّا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبّط عن الجهاد، إلى آخر كلام زيد، وهذه كلمات في غاية الذمّ .
الفقرة الثالثة: قول الإمام الباقر(عليه السلام) لزيد: "هل تعرف من نفسك شيئاً" إلى آخر كلامه(عليه السلام)، فإنّه يكشف عن أنّ زيداً ادّعى الإمامة وهذا غاية في الذمّ.
أما الفقرة الأُولى :
فيمكن الجواب عنها: أنّ القيام في زمن الإمام الباقر(عليه السلام) هو الذي كان سبقاً لأمر اللّه تعالى، وزيد لم يقم في زمن الإمام الباقر(عليه السلام)، وإنّما قام في زمن الإمام الصادق(عليه السلام)ولا دليل على أنّ مطلق القيام سبقاً لأمر اللّه تعالى، بل يفهم أنّ زيداً امتثل أمر الإمام الباقر(عليه السلام) ولم يقم في حينه .
وأما الفقرة الثانية:
فإنّه يمكن أن يقال وبملاحظة المدح المتقدّم: إنّ زيداً تراجع عن رأيه هذا، واعتقد أنّ الإمامة منصب إلهي، وقد تقدّم شبيه كلامه هذا مع الإمام الصادق(عليه السلام)في إحدى روايات المدح المتقدّمة وفيها: أنّ زيداً جاء في اليوم الثاني وتاب عند الإمام الصادق(عليه السلام)، وطلب منه أن يغفر له ويرحمه ، فرحمه وغفر له، فهذه الفقرة وإن كانت واضحة في الذمّ إلاّ أ نّها قابلة للجمع مع روايات المدح ولا تعارضها .
أما الفقرة الثالثة:
الكلام عن هذه الفقرة كالكلام عن السابقة.
فالرواية وإن تمّت دلالتها على الذمّ إلاّ أنّها قابلة للجمع مع روايات المدح ولا تعارضها; بأن يحمل الذمّ على زمن معيّن من حياة زيد، ثمّ تاب فاستحقّ المدح .