زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣١
روايات الذمّ أنّ عددها بلغ (٢٤) رواية، فلا يمكن أن يكون هذا العدد يفيد الاطمئنان فضلاً عن التواتر.
وعليه فالدليل الأساسي لإثبات مدح زيد عنده يكون عبارة عن الروايات التي صحّ سندها، ولكن هذه الروايات لا تكفي لإثبات المدح إذا لم يبيّن حلولاً وافية لروايات الذمّ، والتي صحّ سندها أيضاً .
ثمّ يذكر السيّد الرضوي ٨ روايات ذمّ، وهي تلك الروايات التي ذكرها السيّد الخوئي في المعجم وناقشها، فينقل السيّد الرضوي كلام السيّد الخوئي نفسه من حيث مناقشته للسند والدلالة، وقد ناقشنا هذه الروايات لاحقاً في بحث الدلالة وبحث السند، فلا داعي لمناقشة السيّد الرضوي هنا .
نعم، ذكر السيّد الرضوي عدّة أجوبة كلّية لروايات الذمّ، كلّها غير مقبولة وهي:
الجواب الأوّل:
إنّ روايات الذمّ أكثرها ضعيفة السند .
أقول: أولاً: هذا جواب لا محصّل منه; لأ نّه لم يدّع أحد أنّ روايات الذمّ أكثرها صحيحة السند، ثانياً: ما هو جوابه أزاء الروايات القليلة التي صحّ سندها؟
علماً بأنّ السيّد الرضوي اعتمد على كلام السيّد الخوئي في التصحيح والتضعيف، وقد قال السيّد الخوئي عن روايات المدح: أ نّها جلّها، بل كلّها ضعيفة السند، أو مناقشة، فعلى هذا الجواب تكون روايات الذم أحسن حالاً من روايات المدح!
الجواب الثاني:
أنّه مع فرض وجود خبر واحد صحيح من أخبار الذم، إلاّ أنّ الأكثر قد أعرض عنها، ولم يعمل بها.
أقول: أوّلاً: أنّ روايات الذمّ التي صحّ سندها ليست واحدة، بل هي خمس