زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٣٠٣
القاضية بعدم ثبوت هذا الجرح، مثل كونه من أصحاب الكاظم(عليه السلام) وكثرة روايته عنه، مع أنّ الناووسيّة هم الذين وقفوا على الصادق(عليه السلام) وأ نّه لم يفرّق أحد بينها وبين روايته عن الصادق(عليه السلام)، وأ نّه ترحّم عليه في موضعين من الفهرست ـ كما في التعلقية ـ فإنّه يعطي عدم كونه من الناووسيّة عنده، ويؤيّد روايته أنّ الأئمّة اثنا عشر"، ثمّ ذكر الشيخ الخاقاني عدّة قرائن أخرى، ثمّ قال: "فلعلّ الثابت كونه من القادسية"[١].
قال السيّد الخوئي ـ بعد أن ذكر هل أ نّه من الناووسية أو القادسية؟ ـ : "والظاهر أنّ الصحيح هو الأخير، وقد حرف وكتب: وكان من الناووسية"، ثمّ قال السيّد الخوئي: "قال العلاّمة في الفائدة الثامنة من خاتمة الخلاصة في بيان طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري: إنّ أبان بن عثمان فطحي، أقول: لم يعلم منشأ ذلك...، ومن المطمأن به أنّ هذا سهو من العلاّمة، فإنّه لم يسبقه في ذلك غيره" ثمّ قال السيّد الخوئي ـ بعد أن نقل إجماع الكشّي ـ : "وهو يكفي في توثيقه، على أ نّه وقع في طريق علي بن إبراهيم بن هاشم في التفسير، وقد شهد بأنّ ما وقع فيه من الثقات"[٢].
فأبان بن عثمان، ثقة وتعتمد روايته، وعليه فسند هذه الرواية تام ويمكن الاعتماد عليه.
متن الرواية الأُولى: التخلّف عن زيد نجاة والخروج معه هلاك
يستفاد الذم في هذه الرواية من أمرين:
الأمر الأوّل:
إنّ زيداً لا يعرف الإمام الذي تجب طاعته، بل إنكاره لوجود إمام مفترض
[١] رجال الخاقاني: ٢٩٠. [٢] المعجم ١: ١٤٦ [٣٧].