زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٩٣
الرواية الرابعة: رواية فرات الكوفي عن أبي خالد
عن تفسير فرات الكوفي، قال: حدّثنا الحسن بن العبّاس، قال: حدّثنا الحسين [ الحسن] يعني ابن الحسين، قال: حدّثنا عبدالله بن الحسين بن جمال الطائي، عن أبي خالد، قال: "كنّا عند زيد بن علي(عليه السلام)، فجاءه أبو الخطّاب، قال عبدالله: هو الخطّاب، يكلّمه، فقال له زيد: اتّقِ الله، فإنّي قدمت عليكم وشيعتكم يتهافتون في المباهات، فإنّ رسول الله جدّنا، والمؤمن المهاجر معه أبونا، وزوجته خديجة بنت خويلد جدّتنا، وبنته فاطمة الزهراء أمّنا، فمن أهله إلا من نزل بمثل الذي نزلنا، فالله بيننا وبين من غلا فينا، ووضعنا على غير حدّنا، وقال فينا ما لا نقول في أنفسنا، المعصومون منّا خمسة: رسول الله وعلي والحسن والحسين وفاطمة "عليهم الصلاة والسلام" وأمّا سائرنا أهل البيت فيذنب كما يذنب الناس، ويحسن كما يحسن الناس، للمحسن منّا ضعفي الأجر وللمسيء منّا ضعفين من العذاب; لأنّ الله تعالى قال: {يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَة مُبَيِّنَة يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ}[١] أفترون أنّ رجالنا ليس مثل نسائنا؟! إلاّ أ نّا أهل البيت ليس يخلو أن يكون فينا مأمور على الكتاب والسنّة; لأنّ الله تعالى قال: {وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}[٢] فإذا ضلّ الناس لم يكن الهادي إلاّ منّا، علمنا علماً جهله من هو دوننا، مانعناه في علمنا، ولم يضرّنا ما فارقنا فيه غيرنا ممّا لم يبلغه علمنا، كانت الجماعة أحبّ إلىّ من الفرقة، ثمّ الجماعة بعد الفرقة على السيف إلاّ أنّ أمّة محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) جالت جولة"[٣].
[١] سورة الأحزاب: ٣٠. [٢] سورة الزخرف: ٢٨. [٣] تفسير فرات الكوفي: ٤٠٢، ح٥٣٦.