زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٩
وعلمائهم الذين أمرنا بمودّتهم وإكبارهم.
أقول: نحن بصدد بيان وإثبات أنّ زيداً هل هو من علماء أهل البيت أولا؟ أي أنّ هذه القضية لم تثبت لزيد بعد، فكيف نتمسّك بها لردّ رواية الذمّ ؟! وهذا ما يسمّى بالمصادرة على المطلوب .
وعليه فالسيّد المقرّم لم يقدّم الجواب الوافي عن روايات الذمّ، وتبقى هذه القضيّة محلاًّ للسؤال، وأ نّه كيف نجيب عن روايات الذمّ؟
الكتاب الثالث:
كتاب زيد بن علي للشيخ نوري حاتم.
فإنّه استدلّ على مدح زيد برواية أو روايتين ضعيفتي السند، وهذا استدلال باطل من الأساس كما لا يخفى، مع أ نّه كان بإمكانه أن يستدلّ على ذلك بروايات صحيحة السند على الأقلّ .
ثمّ يذكر بعض روايات الذمّ ويذكر وجوهاً ضعيفة جدّاً لردّها، لم نذكرها لقلّة عدد الروايات التي ذكرها ولضعف وجوه الردّ التي أوردها.
فكتابه لا يثبت مدح زيد لا من قريب ولا من بعيد، بل على أفضل وجه يأخذ مدح زيد أصل موضوعي بحاجة إلى إثبات في مكان آخر.
الكتاب الرابع:
كتاب ثورة زيد بن علي لناجي حسن.
فقد ذكر المزيد من التفاصيل والجزئيّات المرتبطة بثورة زيد، مع بيان أسبابها ودوافعها، ونقاط قوّتها وضعفها، وأسماء رجالاتها، ولكنّه أخذ بعد ذلك مسألة إثبات مدح زيد كأمر مسلّم وثابت، ولم يطرح هذه القضيّة على أ نّه يريد أن يثبتهاكقضية تتطلّب الاثبات، بل طرحها كقضيّة ثابتة وبيّنة .