زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٨٦
فقلنا له: نريد أن ترينا ذا الفقار والقضيب والخاتم والبرد واللوح الذي فيه تثبت الأئمّة(عليهم السلام)، فإنّ ذلك لا يكون إلاّ عند الإمام(عليه السلام).
قال: فدعا بجارية له، فأخرجت إليه سفطاً، فاستخرج منه سيفاً في أديم أحمر عليه سجف أخضر، فقال: هذا ذو الفقار، وأخرج إلينا قضيباً، ودعا بدرع من فضّة، واستخرج منه خاتماً وبرداً، ولم يخرج اللوح الذي فيه تثبت الأئمّة(عليهم السلام).
فقال أبو لبابة من عنده: قوموا منّا حتّى نرجع إلى مولانا غداً فنستوفي ما نحتاج إليه، ونوفّيه ما عندنا ومعنا.
فمضينا نريد جعفر بن محمّد(عليه السلام) فقيل لنا: إنّه مضى إلى حائط له، فلمّا لبثنا إلاّ ساعة حتّى أقبل وقال: يا موسى بن عطّية النيسابوري، ويا أبا لبابة، ويا طهمان، ويا أ يّها الوافدون من أرض خراسان، إليّ فأقبلوا، ثمّ قال: يا موسى، ما أسوأ ظنّك بربّك وبإمامك، لِمَ جعلت في الفضّة التي معك فضّة غيرها، وفي الذهب ذهباً غيره؟ أردت أن تمتحن إمامك؟ وتعلم ما عنده في ذلك وجملة المال مائة ألف درهم .
ثمّ قال: يا موسى بن عطيّة، إنّ الأرض ومن عليها للّه ولرسوله وللإمام من بعد رسوله، أتيتم عمّي زيداً فأخرج إليكم من السفط ما رأيتم، وقمتم من عنده قاصدين إلىّ، ثمّ قال: يا موسى بن عطيّة، يا أيّها الوافدون من خراسان، أرسلكم أهل بلدكم لتعرفوا الإمام، وتطالبوه بسيف الله ذي الفقار، الذي فضّل به رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ونصر به أمير المؤمنين وأيّده، فأخرج إليكم زيد ما رأيتموه.
ثمّ قال: ثمّ أومي بيده إلى فص خاتم له فقلعه، ثمّ قال: سبحان الله الذي أودع الذخائر وليَّه، والنائب عنه في خليقته، ليريهم قدرته ويكون الحجّة عليهم ...، ثمّ