زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٨٥
بنو أميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة.
قال: فقال لي: انصرف، ليس عليك بأس من أولى ولا من أولى"[١].
الرواية الخامسة عشر: رواية أبي حمزة عن موسى بن عطيّة
عن الثاقب في المناقب لأبي حمزة، قال: عن الحسن بن علي بن فضّال، قال موسى بن عطيّة النيسابوري: "اجتمع وفد خراسان من أقطارها، كبارها وعلمائها، وقصدوا داري، واجتمع علماء الشيعة، واختاروا أبا لبابة، وطهمان وجماعة شتّى، وقالوا بأجمعهم: رضينا بكم أن تردوا المدينة فتسألوا عن المستخلَف فيها; لنقلّده أمرنا، فقد ذكر أنّ باقر العلم قد مضى، ولا ندري من نصّبه الله بعده من آل الرسول، من ولد علي وفاطمة(عليهم السلام).
ودفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهباً وفضّة، وقالوا: لتأتونا بالخبر وتعرّفونا الإمام، فتطالبوه سيف ذي الفقار والقضيب والخاتم والبردة واللوح الذي فيه تثبت الأئمّة من ولد علي وفاطمة(عليهم السلام)، فإنّ ذلك لا يكون إلاّ عند الإمام، فمن وجدتم ذلك عنده فسلّموا إليه المال .
فحملناه وتجهّزنا إلى المدينة وحللنا بمسجد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) فصلّينا ركعتين، وسألنا من القائم بأمور الناس والمستخلف فيها؟
فقالوا لنا: زيد بن علي وابن أخيه جعفر بن محمّد، فقصدنا زيداً في مسجده، وسلّمنا عليه، فردّ علينا السلام، وقال: من أين أقبلتم؟
قلنا: أقبلنا من أرض خراسان لنعرف إمامنا، ومن نقلّده أمورنا.
فقال: قوموا، ومشى بين أيدينا حتّى دخل داره، فأخرج إلينا طعاماً فأكلنا، ثمّ قال: ما تريدون؟
[١] أمالي المفيد: ٣٢، بحار الأنوار ٤٧: ٣٤٨، مدينة المعاجز ٦: ٣٠.