زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٨٤
أبو القاسم حميد بن زياد، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن زياد العطّار، عن أبيه الحسن بن زياد، قال: "لمّا قدم زيد بن علي على الكوفة، دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل، قال: فخرجت إلى مكّة، ومررت بالمدينة، فدخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) وهو مريض، فوجدته على سرير مستلقياً عليه، وما بين جلده وعظمه شيء، فقلت: إنّي أحبّ أن أعرض عليك ديني، فانقلب على جنبه، ثمّ نظر إلىّ، فقال: يا حسن، ما كنت أحسبك إلاّ وقد استغنيت عن هذا، ثمّ قال: هات.
فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله.
فقال(عليه السلام): معي مثلها.
فقلت: وأنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبدالله(صلى الله عليه وآله وسلم).
قال: فسكت.
قلت: وأشهد أنّ علياً إمام بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فرض طاعته، مَن شكّ فيه كان ضالاًّ، ومَن جحده كان كافراً.
قال: فسكت.
قلت: وأشهد أنّ الحسن والحسين(عليهما السلام) بمنزلته، حتّى انتهيت إليه(عليه السلام) فقلت: وأشهد أنّك بمنزلة الحسن والحسين ومن تقدّم من الأئمّة، فقال: كُفّ ، قد عرفت الذي تريد، ما تريد إلاّ أن أتولاّك على هذا.
قال: قلت: فإذا تولّيتني على هذا فقد بلغت الذي أردت.
قال: قد تولّيتك عليه.
فقلت: جعلت فداك إنّي هممت بالمقام.
قال: ولِمَ؟
قال: قلتُ: إن ظفر زيد وأصحابه فليس أحد أسوأ حالاً عندهم منّا، وإن ظفر