زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٨١
حدّثنا أبو أحمد بن موسى الأسدي، عن داود بن كثير الرقّي، قال: "دخلت على أبي عبدالله جعفر بن محمّد(عليه السلام) بالمدينة، فقال لي: ما الذي أبطأ بك يا داود عنّا؟
فقلت: حاجة عرضت بالكوفة.
فقال: من خلّفت بها؟
فقلت: جعلت فداك، خلّفت بها عمّك زيداً، تركته راكباً على فرس، متقلّداً سيفاً، ينادي بأعلى صوته: سلوني قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علم جمّ، قد عرفت الناسخ والمنسوخ، والمثاني والقرآن العظيم، وأ نّي العلم بين الله وبينكم.
فقال لي: يا داود، لقد ذهبت بك المذاهب، ثمّ نادى: يا سماعة بن مهران، إيتني بسلّة الرطب، فأتاه بسلّة فيها رطب، فتناول منها رطبة فأكلها، واستخرج النواة من فيه، فغرسها في الأرض، ففلقت وأنبتت وأطلعت وأغدقت، فضرب بيده يسرة من غدق فشقّها، واستخرج منها رقّا أبيض ففضعه ودفعه إليّ، وقال: إقرأه، فقرأته، وإذا فيه سطران، السطر الأوّل: لا إله إلا الله محمّد رسول الله ، والثاني: إنّ عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض، منها أربعة حرم، ذلك الدين القيّم، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمّد بن علي، جعفر بن محمّد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمّد بن علي، علي بن محمّد، الحسن بن علي، الخلف الحجّة .
ثمّ قال: يا داود، أتدري متى كتب هذا في هذا؟
قلت: الله أعلم ورسوله وأنتم.
فقال: قبل أن يخلق آدم بألفي عام"[١].
[١] الغيبة للنعماني: ٨٧، باب: ما روي أنّ الأئمّة(عليهم السلام) اثنا عشر إماماً، بحار الأنوار ٢٤: ٢٢٤٣ و ٣٦: ٤٠٠، و٤٧: ١٤١، مدينة المعاجز ٢: ٤٦٣.