زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٧
ويرد على هذا الجواب: أ نّه غاية ما يثبته أنّ زيداً لا يعرف الإمام الحجّة، ولا أدري كيف استشعر السيّد المقرّم من قول زيد هذا إذن الإمام(عليه السلام) بقيام زيد .
الجواب الثالث:
قال: "وأمّا قول الصادق(عليه السلام): "أخذته من بين يديه ومن خلفه..."، فلا يدلّ إلاّ على مدح الأحول، وأ نّه عارف بطرق المناظرة، وليس فيها تعريض للتنديد والذمّ والحطّ من مقام زيد".
ويرد على هذا الجواب: أنّ كلام الإمام(عليه السلام) بنفسه ليس فيه ذمّ لزيد، ولكن كلام الإمام(عليه السلام)كان تقريراً لكلام الأحول، وقبولاً له، وكلام الأحول كان: "فإن كان للّه في الأرض حجّة فالمتخلّف عنك ناج والخارج معك هالك"، وهذا كلام في غاية الذمّ لزيد وعدم مشروعيّة قيامه .
الجواب الرابع:
قال: "وامتناع الأحول من الخروج معه وقوله ما لا يليق بشأنه، ليس الغرض منه إلاّ التحفّظ على الإمام الصادق(عليه السلام)".
ويرد على هذا الجواب: أنّ هذا الجواب يصحّ إذا لم يعلّل الأحول عدم خروجه مع زيد، ولكنّه علّل عدم خروجه بأنّ الخروج هلاك وعدم الخروج نجاة إن كان في الأرض حجّة .
فأجوبة السيّد المقرّم على هذه الرواية وفقرات الذمّ التي فيها كلّها مردودة ومناقشة .
كما أنّ السيّد المقرّم لم يجب على فقرة إقرار زيد بعدم معرفته بالأئمّة المفترضة طاعتهم، الذين ينجو من تمسّك بهم ويهلك من خالفهم، وهذه القضيّة غاية في الذمّ.