زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٦٥
نتائج البحث السندي:
تبيّن من خلال هذا البحث الموسّع عن رجال أسانيد روايات المدح بقسميها أنّ الروايات التي صحّ سندها من مجموع روايات المدح الكثيرة أربعة روايات وهي:
الرواية الثالثة من الروايات التي رويت عن أهل البيت(عليهم السلام)، وقد ورد فيها المدح الجليل لزيد والثناء العظيم له من قبل الإمام الصادق(عليه السلام)، حيث وصفه الإمام(عليه السلام) بأ نّه عالم، صدوق، لا يتفوّه إلا بالحقّ، وكلّ ما نسب إليه من التهم فهو باطل; لأ نّه لم يدع إلى نفسه، ولم يطلب الإمامة له، وإنّما دعا إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان هدف قيامه وثورته إرجاع الحقّ إلى أهله، وإسقاط الحكومة الجائرة الظالمة.
وأمّا الرواية الثانية التي صحّ سندها هي الرواية الرابعة من الروايات التي رويت عن أهل البيت(عليهم السلام) فيتمسّك بها لإثبات مدح زيد من قبل الأئمّة(عليهم السلام)، ولكن لا تثبت هذه الرواية أكثر ممّا أثبته التواتر من مدح زيد.
وأمّا الرواية الثالثة التي صحّ سندها، وأمكن التمسّك بدلالتها هي الرواية الخامسة عشر من الروايات التي رويت عن أهل البيت(عليهم السلام)، فقد وصف الإمام الباقر(عليه السلام) زيداً بأوصاف جليلة، حيث وصفه بأ نّه سيّد من أهل البيت(عليهم السلام)، وهذا وصف عظيم ومنزلة عالية، ثمّ وصفه بأ نّه الطالب بثارات أهل البيت(عليهم السلام)، وهذا أمر لا يتيسّر لكلّ أحد، ويضفي الشرعيّة على قيامه وثورته، وتكون ثورته طلباً بثارات أهل البيت(عليهم السلام)، ثمّ يصفه الإمام بوصف ثالث، ويخاطبه: "لقد أنجبت أمّ ولدتك يا زيد"، وأنت خبير بما تحمل هذه الكلمة من معاني جليلة، ومقام شامخ لزيد بن علي(عليه السلام).