زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢٢٣
أبو بكر ـ : " ما أحد أحبّ أن ألقى اللّه بمثل صحيفة من هذا المسجّى"، وقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): "إذا رأيتم معاوية على المنبر فاضربوه"، وقصّة طرد الحكم بن العاص، وأمره بقتله، وأنّ عثمان آواه وأجازه بمائة ألف درهم من بيت المال.
ومن الغريب بعد ذلك رمي الشيخ والعلاّمة طاب ثراهما إيّاه بالتسنّن، وأ نّه عامّي المذهب، مع أنّ علمائهم رموه بالرفض والتشيّع، فصار ـ المسكين ـ مطرود الطرفين، وغرض النصال في البين، وعن السمعاني في الأنساب: كان رافضيّاً، داعية إلى الرفض، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير، فاستحقّ الترك، وهو الذي يروي عن شريك، عن عاصم "عن زر" عن عبدالله، قال: قال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) : "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه"[١]، إلى آخر ما يذكره النوري(قدس سره) من أقوال العامّة فيه .
ذكره السيّد الخوئي أوّلاً تحت عنوان عبّاد أبو سعيد، ونقل كلام النجاشي والشيخ فيه[٢]، ثمّ ذكره ثانياً تحت عنوان عبّاد بن يعقوب، وقال: "تقدّم عن النجاشي بعنوان عبّاد أبو سعيد، ثمّ ذكر كلام الشيخ الطوسي، ثمّ قال: "ظاهر كلام الشيخ أنّ عبّاد بن يعقوب هذا مغاير لعبّاد العصفري، حيث إنّه ذكر كلاًّ منهما مستقلاًّ، متّصلاً أحدهما بالآخر، وذكر لكلّ منهما طريقاً، ولكن قد عرفت من النجاشي، عن الحسين بن عبيد اللّه، عن أصحابنا حكاية أنّ عبّاداً العصفري هو عبّاد بن يعقوب، ولا يبعد أن يكون كلام النجاشي ناظراً إلى ما في الفهرست واعتراضاً عليه في ذكره متعدّداً، ثمّ إنّ الشيخ ذكر أ نّه عامّي، إلاّ أنّ جمعاً من العامّة، قالوا: إنّه كان رافضيّاً، وصرّح بعضهم بأ نّه كان صدوقاً، ولا يبعد أ نّه كان
[١] خاتمة المستدرك ١: ٥٣، الفائدة الثانية. [٢] المعجم ١٠ : ٢٢٧ [٦١٣٥].