زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ٢١
للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر داعياً إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم).
أقول: ولكن هذا جواب غير تامّ; وذلك لأنّ الرواية لم تقيّد الهلاك بادّعاء الإمامة، بل الرواية أطلقت، وقالت: "الخارج قبله هالك" سواء ادّعى الإمامة أم لم يدّعها، فعلّقت الهلاك على أصل الخروج، فالرواية تامّة من حيث الدلالة على ذمّ زيد.
فالنقاش في هذه الرواية ليس في دلالتها كما فعل السيّد الأمين، بل النقاش الصحيح هو في سندها، فسند هذه الرواية ضعيف، كما سيأتي بحثها السندي في روايات الذمّ.
الرواية الثانية:
وأمّا الرواية الثانية التي استعرضها السيّد الأمين، فهي رواية الكشّي بسنده عن بكار بن أبي بكر الحضرمي، قال: "دخل أبو بكر وعلقمة على زيد بن علي، وكان علقمة أكبر من أبي، فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وكان بلغهما أنّه قال: ليس الإمام منّا من أرخى عليه ستره، إنّما الإمام من شهر سيفه" إلى آخر الرواية.
والذمّ في متن هذه الرواية واضح جدّاً، ولم يناقشه السيّد الأمين، ولكنّه قال حوله: على فرض صحّته معارض بالأخبار الكثيرة المستفيضة المتقدّمة، الدالّة على احترام زيد لأخيه الباقر(عليه السلام)، واعترافه بإمامته وعلى احترامه لابن أخيه الصادق(عليه السلام)، واعترافه بإمامته، واحترام الصادق(عليه السلام) له وحزنه لقتله وتفريقه المال في عيال من قتل معه.
ولكن ذكرنا فيما سبق بانّه ذكر (١٦) رواية فقط، وهذا عدد لا يحلّ التعارض الذي اعترف به السيّد الأمين، وسنبيّن ـ لاحقاً ـ أنّ روايات الذمّ أكثر من عشرين رواية .