زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٨٧
"وقد بيّنت الأخبار التي ذكرتها من طريق العدد" إلى قوله: "بصحيح الأخبار عن الأئمّة الهادين(عليهم السلام)"[١].
فابن بابويه يعتقد بصحّة أخبار كتابه، ومن ضمنها الخبر المتقدّم، الذي في سنده إسحاق بن يعقوب، وهذا وإن لم يكن دليلاً على اعتبار إسحاق بن يعقوب إلاّ أ نّه قرينة على ذلك.
وقال الشيخ الأنصاري في المكاسب ـ بعد ذكره لعدّة أمور ـ : "ومنها: أنّ وجوب الرجوع في المسائل الشرعيّة إلى العلماء ـ الذي هو من بديهيّات الإسلام من السلف إلى الخلف ـ ممّا لم يكن يخفى على مثل إسحاق بن يعقوب، حتّى يكتبه في عداد مسائل أشكلت عليه"[٢].
ويعلّق السيّد الخوانساري في كتابه منية الطالب على هذا الكلام، قائلاً: "وأمّا الرابع: فكون إسحاق بن يعقوب من أجلاّء العلماء لا ينافي سؤاله عن أمر جليّ، ولذا يسأل مثل زرارة ومحمّد بن مسلم من الإمام ما لا يخفى على أحد"[٣].
فلم يشكل الشيخ الأنصاري ولا الخوانساري ـ مع كونه في مقام الردّ ـ على سند التوقيع، بل وعدّا إسحاق بن يعقوب من أجلاّء العلماء.
وذكر التوقيع البحراني في الحدائق الناظرة، ولم يناقش في سنده[٤]، وكذا الجواهري في جواهر الكلام[٥]، والسيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى[٦]،
[١] الإمامة والتبصرة : ١٨. [٢] المكاسب ٣ : ٥٥٦. [٣] منية الطالب ٢ : ٢٣٤. [٤] الحدائق الناظرة ١٢: ٤٣١. [٥] جواهر الكلام ١١ : ١٨٩ . [٦] مستمسك العروة الوثقى ٨ : ٤٦٠.