زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٨٣
وأمّا الفاضل الجزائري، فعلى عادته عدّ الرجل في فصل الضعفاء; نظراً إلى كون ذلك شهادة من محمّد إلى نفسه، فلا تقبل.
وفيه ما نبّهنا عليه مراراً من أنّ أمثال هذه الأخبار آثار للصدق عليها لائحة، ويحصل منها نحو الظنّ من شهادة علماء الرجال وأقوى منه، فالتوقّف في حسنه اشتباه".
ثمّ قال المامقاني: "قال المولى الوحيد في التعليقة ما لفظه: أحمد هذا ابن أخ الفضل بن شاذان، ومحمّد ابنه من الروات عن الفضل، وسيجيء في نوح بن شعيب ما يظهر منه حسن حاله في الجملة، ويظهر من الكشّي الاعتماد عليه، وسيجيء في محمّد بن سنان قوله: "قال أبو عمرو: وجدت بخطّ أبي عبداللّه الشاذاني،... إلى آخر الرواية" وأكثر مشايخ الرجال من الرواية عنه، والاعتداد به حتّى الاستشهاد بما وجد من خطّه، ومرّ في حيدر بن شعيب أ نّه روى كتب الفضل بن شاذان، عن أبي عبداللّه محمّد بن نعيم بن شاذان المعروف بالشاذاني ابن أخ الفضل، وأنّ له منه إجازة، فظهر أ نّه من مشايخ الإجازة، والظاهر أنّ ما في حيدر نسبة إلى الجدّ وأ نّهما واحد، انتهى"[١].
وفي مكيال المكارم للميرزا محمّد تقي الإصفهاني، صحّح سنداً فيه محمّد بن نعيم الشاذاني[٢].
وقد فصّل السيّد الخوئي الكلام عنه في المعجم، قال ـ بعد أن ذكر كلام الشيخ الطوسي، ورواية الكشّي المتقدّمة ـ : "قال الصدوق: حدّثنا محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبداللّه، عن علي بن محمّد الرازي المعروف بعلاّن الكليني، قال: حدّثني
[١] تنقيح المقال ٣ : ٧٤. [٢] مكيال المكارم ١ : ٣٥.