زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٥٦
الأمر الثاني:
أنّ الواسطة بين الحسن بن علي والإمام الصادق(عليه السلام) غير مذكورة، وهذا ما يوجب الإرسال في الرواية، والإرسال في الرواية يوهنها.
فسند الرواية ضعيف.
الرواية الثالثة: رواية العيص بن القاسم
سند هذه الرواية تامّ ومعتبر، ولا يوجد أيّ إشكال أو نقاش فيه.
ومع تمام سند هذه الرواية لا يبقى وجه لما ذكره السيّد الخوئي(قدس سره) في المعجم، حيث قال ـ بعد أن ذكر بعض روايات المدح، وذكر هذه الرواية ضمنها ـ : "وإنّ استفاضة الروايات أغنتنا عن النظر في أسنادها، وإن كانت جلّها، بل كلّها ضعيفة أو قابلة للنقاش"[١] خصوصاً وأنّ السيّد الخوئي(قدس سره) قد وثّق جميع رجال هذا السند بنفسه.
وبتماميّة سند هذه الرواية، يصحّ أن نتمسّك بخصوصيّات هذه الرواية التي ثبتت لزيد، فيمكننا أن نقول: إنّ الإمام الصادق(عليه السلام) شهد لزيد بأ نّه: عالم، صدوق، لم يدع إلى نفسه، إنّما دعا إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّ زيداً لو ظفر وانتصر لوفّى بما دعا إليه، بإرجاع الأمر إلى أصحابه الأصليّين، وكان خروج زيد لإسقاط النظام الحاكم آنذاك، ذلك النظام الذي ارتكب أبشع الجرائم وأفشى في المجتمع الإسلامي أنواع الرذائل، وعمل جادّاً على محق الشريعة الإسلاميّة وتزييفها، وتفريغها عن روحها ومبادئها، وما قامت عليه من قيم ومثل عليا وثوابت.
الرواية الرابعة: رواية أبي هاشم الجعفري
سند هذه الرواية تامّ ومعتبر، وخالي عن الإشكال والنقاش، وهذا أمر ثاني
[١] المعجم ٨ : ٣٦٠ [٤٨٨٠].