زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٥٥
قال السيّد الخوئي في المعجم ـ بعد أن نقل الأقوال فيه ـ : "ثمّ أنّ سهل بن زياد وقع الكلام في وثاقته وعدمها، فذهب بعضهم إلى وثاقته ومال إلى ذلك الوحيد(قدس سره)، واستشهد عليه بوجوه ضعيفة سمّاها أمارات التوثيق، منها: أنّ سهل بن زياد كثير الرواية .
ومنها: رواية الأجلاّء عنه .
ومنها: كونه شيخ إجازة، ومنها غير ذلك.
وهذه الوجوه غير تامّة في نفسها، وعلى تقدير تسليمها فكيف يمكن الاعتماد عليها مع شهادة أحمد بن محمّد بن عيسى عليه بالغلوّ والكذب، وشهادة ابن الوليد، وابن بابويه، وابن نوح بضعفه، واستثنائهم روايات محمّد بن أحمد بن يحيى عنه فيما استثنوه من رجال نوادر الحكمة، وشهادة الشيخ أ نّه ضعيف، وشهادة النجاشي بأ نّه ضعيف في الحديث غير معتمد عليه فيه، بل الظاهر من كلام الشيخ في الاستبصار أنّ ضعفه كان متسالم عليه عند نقّاد الأخبار .
فلم يبق إلاّ شهادة الشيخ في رجاله بأنّه ثقة، ووقوعه في إسناد تفسير علي بن إيراهيم، ومن الظاهر أ نّه لا يمكن الاعتماد عليهما في قبال ما عرفت، بل المظنون قويّاً وقوع السهو في قلم الشيخ، أو أنّ التوثيق من زيادة النساخ، ويدلّ على الثاني خلوّ نسخة ابن داود من التوثيق، وقد صرّح في غير موضع بأ نّه رأى نسخة الرجال بخطّ الشيخ(قدس سره)".
ثمّ قال السيّد الخوئي: "وكيف كان فسهل بن زياد الآدمي ضعيف جزماً، أو أ نّه لم تثبت وثاقته"[١].
أقول: عدم القول بضعفه صعب جدّاً، فضلاً عن القول بوثاقته.
[١] المعجم ٩ : ٣٠٤ [٥٦٣٩].