زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٤٥
تقدّم عرض روايات المدح، وبحثها الدلالي، وقد أثبتنا تواتر مدح زيد من قبل أهل البيت(عليهم السلام)، ولكن هذا لا يعني إمكان إثبات التواتر للخصوصيّات التي تفرّدت بها كلّ رواية بصورة مباشرة لزيد; لأنّ كلّ خصوصيّة في كلّ رواية غير متواترة، فلابدّ من أجل إثباتها المبادرة إلى البحث السندي، ولهذا سنبحث أسانيد هذه الروايات ليمكننا بعد ذلك تقييم الخصوصيّات المذكورة في كلّ رواية، نعم، هناك بعض الخصوصيّات قد ثبتت بثبوت التواتر، وهي تلك الخصوصيّات اللازمة للمدح التي تثبت بثبوته.
فالبحث السندي يبقى محافظاً على أهمّيته العظيمة حتّى ولو أثبتنا التواتر بمدح زيد الكاشف عن علوّ مقامه، وعدم مخالفته لإمام زمانه .
ملاحظة مهمّة:
سنتطرق في البحث السندي إلى الرواة الذين لم تثبت وثاقتهم، أو الذين أُشكل على وثاقتهم، أو الذين وقع فيهم نقاش كيفما كان، أمّا من كانت وثاقته ثابتة فلا نتطرّق إلى الكلام عنه، بل نكتفي بعدم ذكره، فالرجل الذي لم نذكره، والراوي الذي لم نأتِ باسمه يعتبر ثقة، بل متّفق على وثاقته وجلالته .
الرواية الأُولى: رواية سليمان بن خالد
الكلام عن سند هذه الرواية في أمرين:
الأمر الأوّل:
الكلام عن إبراهيم بن هاشم: