زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٣٨
قال السيّد محسن الأمين في الأعيان: "هو جدّنا الذي ينتهي نسبنا إلى ولده الحسين ذي الدمعة ثمّ إليه، ومجمل القول فيه: إنّه كان عالماً عابداً نقيّاً أبيّاً، جامعاً لصفات الكمال، وهو أحد أباة البارزين تهضّمة أهل الملك العضوض أعداء الرسول وذريّته، وأعداء بني هاشم في الجاهليّة والإسلام" ثمّ قال: "وقد اتّفق علماء الإسلام على فضله ونبله وسمّو مقامه، كما اتّفقت معظم الروايات على ذلك، سوى روايات قليلة لا تصلح للمعارضة"[١].
قال المامقاني في تنقيح المقال: "إنّي أعتبر زيداً ثقة، وأخباره صحاحاً إصطلاحاً، بعد كون خروجه بإذن الصادق(عليه السلام)، لمقصد عقلائي عظيم، وهو مطالبة حقّ الإمامة، إتماماً للحجّة على الناس، وقطعاً لعذرهم، بعدم مطالب له، وقول جمع فيه الإمامة بتسويل الشيطان مع نفيه إيّاها عن نفسه، وإثباته لها لابن أخيه الصادق(عليه السلام)لا يزري فيه، كعدم إزراء نسبة القائلين بإمامته إليه أحكاماً فقهيّة مخالفة للحقّ، مباهتين إيّاه بها كما لا يخفى"[٢].
قال النوري في خاتمة المستدرك: "وأمّا زيد(عليه السلام) فهو عندنا جليل القدر، عظيم الشأن، كبير المنزلة"[٣].
قال السيّد الخوئي في المعجم ـ بعد أن ذكر عدّة روايات في مدح زيد ـ : "هذا وقد استفاضت الروايات ـ غير ما ذكرناه ـ في مدح زيد وجلالته، وأ نّه طلب بخروجه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، إلى أن قال: "وإنّ استفاضة الروايات أغنتنا عن النظر في أسنادها"[٤].
[١] أعيان الشيعة ٧ : ١٠٧. [٢] تنقيح المقال ١ : ٤٦٩. [٣] خاتمة المستدرك ٤ : ٣١٦. [٤] المعجم ٨ : ٣٥٧ [٤٨٨٠].