زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٣٠
وفاته "١٧" رواية.
الثاني: القسم الثاني من الروايات هي التي تثبت له مطلق المدح على الدوام، وتبيّن بأنّه لا يحيد عن طريق الحقّ وجادّة الصواب، ومن هذه الروايات قول الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) "يا حسين، يخرج من صلبك رجل يقال له زيد، يتخطّى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس، غرّاً محجّلين، يدخلون الجنّة بغير حساب".
ومن قبيل بكاء الإمام علي(عليه السلام) عليه، فقيل: يا أميرالمؤمنين، ممّا بكاؤك؟ فقد أبكيت أصحابك .
فقال: "إنّ رجلاً من ولدي يصلب في هذا الموضع [الموضع الذي صلب فيه زيد] لا أرى فيه خشية من رضى أن ينظر إلى عورته".
وعدد هذه الروايات "٢٤" رواية.
الثالث: القسم الثالث من الروايات هي التي تفيد مدحه ولكن لا على الدوام، أي الروايات التي يمكن أن ينحرف زيد بعدها وهي خمسة روايات فقط.
إذن يوجد "٤١" رواية تفيد ثبوت المدح ودوامه حتّى بعد وفات زيد، وهذا عدد يمكنه أن يحقّق التواتر، أو على الأقلّ الاطمئنان بصدور المدح من قبل أهل البيت(عليهم السلام)في حقّ زيد .
فالمدح الثابت لزيد من روايات المدح هو المدح الذي ينزّه ساحة زيد عن الإشكالات والشبهات، ويثبت له أنواع الفضائل والكرامات، علماً أ نّه سيأتي في البحث السندي أنّ الروايات التي صحّ سندها بعضها مدحته بعد وفاته، وبعضها الآخر يفيد ديمومة المدح إليه .
الجواب عن الإشكال الثاني :
الأفضل أن نؤخّر الجواب عن هذا الإشكال إلى أن نصل إلى عرض روايات