زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٢٧
لأ نّه سيناقض نفسه بنفسه، ويبطل غرضه .
فهذه الرواية تدلّ على المدح وتعدّ من الروايات المؤيّدة للتواتر.
الرواية العاشرة: أبيات ينشؤها زيد في مدح الإمامين الباقر والصادق(عليهما السلام)
يُنشئ زيد هذه الأبيات ويبيّن فيها أنّ الباقر(عليه السلام) هو الإمام، وأن الإمام بعد وفاته ابنه الصادق(عليه السلام)، وهو الذي يُتمسّك به ويُتّبع، وهو الإمام الذي يرجى لبلوى غد، فباللازم نستكشف مدح زيد كما في الرواية السابقة.
فهذه الرواية تعدّ من روايات المدح المؤيّدة للتواتر.
هذا تمام الكلام عن النوع الثاني من روايات المدح.
نتائج البحث الدلالي :
نستنتج من خلال هذا البحث الدلالي في روايات المدح بنوعيها، وعددها (٥٣) رواية، أنّ (٤٧) رواية منها تامّة في دلالتها على مدح زيد، وهذا العدد الكثير من الروايات، والكمّ الهائل منها يوجب اليقين بصدور المدح من الأئمّة(عليهم السلام)لزيد(عليه السلام)، أو أنّها توجب الاطمئنان ـ على الأقلّ ـ بصدور المدح من قبلهم(عليهم السلام)، وهذا دليل قاطع ينير الطريق لمن يريد أن يكتب عن زيد ويقيّم حركته.
فنقول ـ وبكلّ اطمئنان، بدليل وبرهان، لا مجرّد دعاوى ونقل أقوال ـ : كان زيد ممدوحاً من قبل أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، من حيث دلالة الروايات، وسيأتي أنّ بعض هذه الروايات صحيحة السند.
وهذا المدح الذي ثبت لزيد من قبل الأئمّة(عليهم السلام)، يكشف لنا ثبوت عدّة مواصفات لزيد(عليه السلام)، أي لا يمكن أن يكون شخص ممدوحاً من قبل أهل البيت(عليهم السلام)وليس فيه هذه المواصفات.
كما يدفع هذا المدح عنه عدّة قضايا كانت السبب في اتهامه بعدّة اتهامات