زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٢٦
الرواية السابعة: اعتراف زيد بإمامة الأئمّة(عليهم السلام)
تبيّن هذه الرواية أنّ الأئمّة من ولد الحسين(عليه السلام) وأ نّهم تسعة، وهذا يخالف أهم عقيدتين للزيّديّة من أنّ الأئمّة من ولد الحسن والحسين، وأنّ الإمامة غير محصورة في اثني عشر، بل هي سارية إلى يومنا هذا.
فالرواية وإن نفت هذين الأمرين عن زيد، ولكنّها لا تنفي الإمامة عنه; لأنّه من ولد الحسين(عليه السلام)، ولا تنفي عنه مخالفته للصادق(عليه السلام).
فلا تثبت هذه الرواية أيّ مدح لزيد، بل ولا تنفي عنه إشكال ادّعاء الإمامة، فهذه الرواية لا تدخل في عداد روايات المدح المؤيّدة للتواتر.
الرواية الثامنة: اعتراف زيد بإمامة الأئمّة(عليهم السلام)
يبيّن زيد ـ في هذه الرواية ـ عدد الأئمّة المفترضة طاعتهم، وأ نّهم اثنا عشر، ثمّ يذكر أسماءهم لابنه يحيى، ويقرّ له بأ نّه ليس منهم، بل هو من العترة فقط، وأنّ هذا عهد من الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).
فهذه الرواية تدفع شبهة ادّعاء الإمامة لنفسه، وشبهة عدم معرفته الإمام(عليه السلام)، ولكن لا تنفي مخالفته للإمام الصادق(عليه السلام).
فينبغي أن لا تعدّ هذه الرواية ضمن روايات المدح; لأنّها لا تفيدنا في دفع شبهة مخالفة زيد للإمام الصادق(عليه السلام) .
الرواية التاسعة: أمر زيد بالرجوع إلى الإمام الصادق(عليه السلام)
يقرّ زيد في هذه الرواية بأ نّه ليس الإمام، وليس هو صاحب الأمر، ثمّ يسأله الراوي: إذن لمن تأمرنا؟ فأجابه: عليك بالصادق(عليه السلام)، فإنّه صاحب الأمر وعليك بالائتمار لأمره وطاعته، وهذا يكشف باللازم إلى أنّ زيداً كان مؤتمراً بأمر الإمام(عليه السلام) ، وإلاّ فلو كان مخالفاً للإمام(عليه السلام) لما أمر غيره بالرجوع إلى الإمام(عليه السلام);