زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٢
"إنّا معاشر الإماميّة لا نقول في زيد(رضي الله عنه) إلاّ خيراً، وكان جعفر الصادق(عليه السلام) كثيراً ما يقول: "رحم اللّه عمّي زيداً" إلى أن قال: "والروايات عن أئمّتنا في هذا المعنى كثيرة"[١].
٨) قال عبد اللّه الأفندي في الرياض: "كان زيد سيّداً كبيراً عظيماً في أهله وعند شيعة أبيه، والروايات في فضله كثيرة، كما يظهر من مطاوي كتب الرجال وغيرها، ولقد أورد الشيخ حسن بن علي الطوسي في آخر كتاب أسرار الصلاة فصلاً في أحوال زيد، وذكر الأخبار في مجده وفضائله"[٢].
٩) قال السيّد علي خان في شرح الصحيفة: "كان زيد بن علي(عليه السلام) عارفاً بالحقّ معتقداً له"[٣].
١٠) قال الشيخ عبد النبىّ الكاظمي في تكملة الرجال: "اتفق علماء الإسلام في جلالة زيد وورعه وفضله"[٤].
وقد وردت روايات كثيرة صحيحة في مدحه وإطرائه ـ عرضها المؤلّف، وناقش سندها ـ منها.
١) روى الشيخ الكليني في الكافي بسند صحيح عن عيص بن القاسم، قال: سمعت أبا عبد اللّه(عليه السلام) يقول: "... إن أتاكم أت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون، ولا تقولوا: خرج زيد، فإنّ زيداً كان عالماً، وكان صدوقاً، ولم يدعكم إلى نفسه، إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله)، ولو ظهر لوفّى بما دعاكم إليه، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه، فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم؟ إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله) فنحن نشهدكم أنّا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم"[٥].
[١] رياض العلماء ٢: ٣٢٧. [٢] رياض العلماء ٢: ٣٢٧. [٣] زيد الشهيد: ٤٣. [٤] نفس المصدر. [٥] الكافي ٨: ٢٦٤، ح٣٨١.