زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١١٥
الرواية الثانية والأربعون: بكاء الإمام السجّاد(عليه السلام) على زيد
يستفاد المدح في هذه الرواية من فقرتين:
الأُولى: بكاء الإمام السجاد(عليه السلام) على زيد، وقد تقدّم الكلام عنه في الرواية الرابعة والعشرين.
الثانية: قضية الهاتف في الجنّة الذي نادى الإمام(عليه السلام) ليهنئك زيد، وقد تقدّم الكلام عن هذا في الرواية السابعة عشر.
فهذه الرواية أيضاً تقوّي التواتر وتعضده.
الرواية الثالثة والأربعون: قول الإمام(عليه السلام) لزيد: غفر الله لك ورحمك
تبيّن هذه الرواية وتحكي لنا محاورة زيد مع الإمام الصادق(عليه السلام)، وطلبه منه أن ينهض بوجه الدولة الحاكمة، وقال للإمام(عليه السلام) سأبايعك على هذا، وإلاّ فلابدّ أن تبايعني أنت على هذا، وإذا لم تبايعني، فسأكلّفك مالا تطيق، ثمّ يتّهم زيد الإمام الصادق(عليه السلام)بأ نّه ترك الجهاد، وقبل بالسكوت، وأرخى عليه ستره، وأ نّه يملك مال المشرق والمغرب، وما كان جواب الإمام الصادق(عليه السلام) إلاّ أن دعا له، فخرج زيد غضباً من الإمام الصادق(عليه السلام).
ثمّ عندما سمع ذلك من كان في المجلس أرادوا انتقاص زيد، فنهرهم الإمام(عليه السلام).
فلمّا صار السحر عاد زيد إلى الإمام الصادق(عليه السلام)، وهو يبكي ويشهق بشدّة، ويقول للإمام بكلّ خضوع وتذلّل وندم وحسرة: إرحمني يا جعفر، إرض عنّي يا جعفر، إغفر لي يا جعفر، فغفر له الإمام(عليه السلام) ورحمه ورضي عنه، ثمّ سأله الإمام(عليه السلام)ما الخبر؟ فقصّ عليه زيد الرؤيا التي رأى فيها رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل البيت(عليهم السلام).
فيتّضح لنا من هذه الرواية بوضوح خطأ زيد أوّلاً، ثمّ وقوفه على خطئه وندمه