زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١١
والصلاح، مشهوراً عند الخاصّ والعامّ، وهو بالمحلّ الشريف الجليل، وكان خروجه على سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا على سبيل المخالفة لابن أخيه، وإنّما وقع الخلاف من جهة الناس; وذلك أنّ زيد بن علي(عليه السلام) لمّا خرج، ولم يخرج جعفر بن محمّد(عليه السلام) توهّم من الشيعة أنّ امتناع جعفر(عليه السلام) كان للمخالفة، وإنّما كان لضرب من التدبير".
ثمّ قال: "وأما جعفر(عليه السلام) وزيد(عليه السلام) فما كان بينهما خلاف"[١].
٣) قال ابن داود في رجاله: "شهد الصادق(عليه السلام) بالوفاء والترحّم على زيد، وذلك آية جلالته"[٢].
٤) قال الشهيد الأوّل في القواعد: "أوجاز أن يكون خروجهم بإذن إمام واجب الطاعة، كخروج زيد بن علي(عليه السلام)"[٣].
٥) قال الشيخ عبد اللطيف: "كان زيد بن علي(عليه السلام) جليل القدر، عظيم المنزلة، ورد في مدحه روايات كثيرة"[٤].
٦) قال المجلسي في مرآة العقول: "دلّت أكثر الأخبار على كون زيد(عليه السلام)مشكوراً، وأنّه لم يدّع الإمامة، وأنّه كان قائلاً بإمامة الباقر(عليه السلام) والصادق(عليه السلام)، وإنّما خرج لطلب ثار الحسين(عليه السلام)، وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان يدعو إلى الرضا من آل محمّد(صلى الله عليه وآله)، وأنّه كان عازماً على أنّه إن غلب على الأمر فوّضه إلى أفضلهم وأعلمهم، وإليه ذهب أكثر أصحابنا، بل لم أرَ في كلامهم غيره، وقيل: إنّه كان مأذوناً من قبل الإمام سرّاً"[٥].
٧) قال الشيخ البهائي في آخر رسالته المعمولة في إثبات وجود القائم(عليه السلام):
[١] كفاية الأثر: ٣٠٥. [٢] رجال ابن داود: ١٠٠ [٦٦٣]، القسم الأوّل. [٣] القواعد والفوائد ٢: ٢٠٧، القاعدة: ٢٢١. [٤] زيد الشهيد للمقرّم: ٤٢. [٥] مرآة العقول ١: ٢٦١.