زيد بن علي (عليه السلام) - رافد التميمي - الصفحة ١٠٣
الرواية الخامسة والعشرون: زيد سيّد بني هاشم وتجب نصرته
يصف الإمام الباقر(عليه السلام) زيداً في هذه الرواية بأ نّه سيّد بني هاشم، ثمّ يأمر الإمام(عليه السلام)بوجوب إجابته إذا دعا، ووجوب نصرته إذا أراد النصرة، وهذا دليل واضح على شرعيّة قيام زيد ومطلوبيّته، بل ووجوب المشاركة فيه، وحرمة التخلّف عنه.
وربّما يشكل على متن الرواية: بأنّ الإمام(عليه السلام) قال: "هذا سيّد بني هاشم" وهذه عبارة مطلقة تشمل كلّ من كان من بني هاشم، والإمام(عليه السلام) كان من بني هاشم، وكذا الإمام الصادق(عليه السلام) ، فكيف يكون زيد سيّداً على وجه الاطلاق؟!
يمكن الجواب عن هذا الإشكال بأحد وجهين:
الأوّل: يمكن أن نتصوّر أنّ هناك قرينة حاليّة واضحة مؤدّاها أنّ مقصود الإمام(عليه السلام) أنّ زيداً سيّد بني هاشم من غير الأئمّة(عليهم السلام)، فإنّ الأئمّة هم السادة على كلّ الكون لا فقط على بني هاشم، وزيد سيّد بني هاشم.
الثاني: أن نفهم أنّ هناك سقط في الرواية، وأنّ الأصل فيها: سيّد من بني هاشم، كما تقدّم نضير هذا في الرواية الخامسة عشر.
فتعدّ هذه الرواية من روايات المدح، العاضدة للتواتر.
الرواية السادسة والعشرون: زيد شهيد، وهو في الجنّة
ينقل يحيى بن زيد في هذه الرواية عن أبيه سبب قيامه وجهاده، مع علم زيد بعاقبة أمره وما تؤول إليه حركته.
فيروي زيد عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): أنّ الحسين سيولد له ولد يسمّى زيد، يقتل شهيداً، ويدخل الجنّة مع أصحابه متخطّين رقاب الناس.
فيقول زيد: أحببت أن أكون كما وصفني رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، وليس ذلك إلاّ لعلمه