نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٨٩ - ٣٨ لو سلم من العشق أحد لسلم منه أبو خازم القاضي
٣٨ لو سلم من العشق أحد لسلم منه أبو خازم القاضي
حدّثني أبو القاسم الحسن بن بشر الآمديّ [١] ، كاتب القضاة من بني عبد الواحد بالبصرة، و له شعر جيّد حسن، و اتّساع تام في الأدب، رواية [٢]
له و حفظ، و كتب مصنّفة فيه، قال: حدّثني أبو إسحاق الزجّاج، قال:
كنّا ليلة بحضرة القاسم بن عبيد اللّه [٣] [يشرب] [٤] ، و هو وزير، فغنّت [بدعة] [٥] جارية[عريب] [٦] .
أدلّ فأكرم به من مدلّ # و من ظالم لدمي مستحلّ
إذا ما تعزّز قابلته # بذلّ و ذلك جهد المقلّ
فأدّت فيه صنعة حسنة، فطرب القاسم عليه طربا شديدا، و استحسن الصنعة و الشعر، و أفرط في وصف الشعر.
فقالت بدعة: يا مولاي، إنّ لهذا الشعر خبرا أحسن منه.
[١] أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي: صاحب كتاب الموازنة بين الطائيين (أبي تمام و البحتري) في عشرة أجزاء، كان حسن الفهم، جيد الدراية، و الرواية، سريع الإدراك، و هو من أهل البصرة، كان يكتب بمدينة السلام لأبي جعفر هارون بن محمد الضبي، و كتب بالبصرة لأبي الحسن أحمد و أبي أحمد طلحة بن الحسن بن المثنى، و بعدهما لقاضي البلد جعفر بن عبد الواحد الهاشمي على الوقوف التي تليها القضاة، ثم لأخيه أبي الحسن محمد بن عبد الواحد لما ولي قضاء البصرة. و كان كثير الشعر حسن الطبع جيد الصنعة، توفى سنة ٣٧٠ (معجم الأدباء ٣/٥٤) .
[٢] في ط: دراية.
[٣] سبقت ترجمة الوزير القاسم في حاشية القصة ١/٣١ من النشوار.
[٤] الزيادة من ط.
[٥] الزيادة من ط.
[٦] الزيادة من ط.