نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٦٠ - ٢٢ أبو عمر القاضي يعامل بالجميل رجلا زوّر عنه رقعة بطلب التصرّف
٢٢ أبو عمر القاضي يعامل بالجميل رجلا زوّر عنه رقعة بطلب التصرّف
حدّثني أبو أحمد بن أبي الورد[شيخ من أبناء القضاة لقيته سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة ببغداد] [١] ، قال حدّثني أبي[٢٢ ب]و كان خصيصا بأبي عمر القاضي [٢] .
إنّ رجلا زوّر عنه رقعة إلى أبي القاسم ابن الحواريّ [٣] ، يسأله تصريفه و كانت بينهما مودّة.
و صار الرجل بالرقعة إلى أبي القاسم، فأخذت منه و حجب، فجلس يتوقّع الجواب.
فاتّفق أن جاء القاضي أبو عمر و أنا معه ليسلّم على ابن الحواريّ، و دخلنا، فوجد القاضي الرقعة بحضرته مشبهة بخطه، فوجم لذلك، و تشوّف [٤]
لمعرفة الخبر، و كان فيه من الوقار و الرصانة و الفضل المشهور الذي ضرب به المثل، [ما لم يتبين لابن الحواريّ معه ذلك عليه، و فطنت أنا لدربتي بأخلاقه] [٥] .
و حانت لابن الحواريّ التفاتة، فرأى الرقعة في يده، فقال: أيّها القاضي الساعة وصلت، و أنا أفعل ما التمسته في معنى الرجل.
[١] الزيادة من ط.
[٢] أبو عمر القاضي، راجع ترجمته في حاشية القصة رقم ١/١٠ من النشوار.
[٣] أبو القاسم ابن الحواري، راجع ترجمته في حاشية القصة رقم ١/٦٣ من النشوار.
[٤] التشوف: التطلع.
[٥] في ط بدلا من هذه الجملة (ما لم يبن معه اضطراب) .