نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٤٧ - ١٦ حكاية عن تزمت القاضي أبي جعفر بن البهلول
١٦ حكاية عن تزمت القاضي أبي جعفر بن البهلول
حدّثني أبو الحسن بن أبي طالب بن أبي جعفر بن البهلول [١] ، قال:
كنت و أنا صبيّ، أجيء، و ألعب، بحضرة جدّي [٢] ، فيصيح [١٧ ب]عليّ.
قال: ما دخلت إليه قط، و هو مكشوف الرأس، إلاّ أخذ القلنسوة من خلف مسورته، و لبسها، و جلس متزمّتا [٣] عليّ[و سنّي إذ ذاك عشر سنين، أو حواليها] [٤] ، إلى أن أنصرف، فأراه إذا بعدت، و قد وضعها[عن رأسه] [٥] .
[١] أبو الحسن التنوخي: علي بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، و كنية والده محمد أبو طالب، ولد في شوال سنة ٣٠١، و تقلد القضاء بالأنبار و هيت، ثم ولي القضاء بطريق خراسان، ثم صرف، ثم قلد قضاء الأنبار و هيت، ثم أضيف إليهما الكوفة ثم صرف، ثم عين قاضيا في عسكر مكرم و إيذج. توفي في السنة ٣٥٤ (المنتظم ٧/٣٠) .
[٢] أبو جعفر بن البهلول: أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي الأنباري، ولد سنة ٢٣١ و توفي سنة ٣١٨ عن ثمان و ثمانين سنة، ولي القضاء بمدينة المنصور عشرين سنة، و كان عظيم القدر واسع الأدب، تام المروءة، تام العلم باللغة، حسن القيام بالنحو، تام الحفظ للشعر القديم و المحدث، و الأخبار و السير و التفسير، و كان شاعرا خطيبا، متخشنا في الحكم، قلد القضاء سنة ٢٧٦ و استقال منه سنة ٣١٦ و قال: أحب أن يكون بين الصدر و القبر فرجة، و لا أنزل من القلنسوة إلى الحفرة. (معجم الأدباء ١/٨٢) .
[٣] في ط: مقبلا.
[٤] الزيادة من ب.
[٥] الزيادة من ط.