نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٤٨ - ١٨٥ كردك النقيب الديلميّ يغتال مستأمنا طمعا في ماله
فلقيه كردك في الطريق يريده، و عنده أنّه بعمان، بجواب الرسالة.
فلما رآه طرح إليه، فعرّفه خبره. فوجده في نفر يسير، فطمع فيه، و بات معه في مركبه، و نقل إليه من غلمانه قطعة.
فلما كان الليل، قيّده، و طرحه في البحر، و احتوى على جميع ما في المركب، و نقل، إلى مركبه، من الجواهر، و الطيب، و فاخر المتاع، و الجواري، ما أراد، و ترك الباقي في المركب.
و سار حتى أتى معزّ الدولة، فعرّفه ما عمل، و سلّم إليه عقود الضياع [١] ، و ثبت الودائع [٢] ، و استوهب منه من بقي من الجواري، و أشياء أرادها أيضا من المتاع، فوهبها له.
و طاح دم الرجل.
و قبض الأمير الضياع، و أمر ببيعها، فبيعت، و قد شاهدت بيعها.
و بلغني، أنّ المشترين، كانوا يستلمون كتب الرجل بشرائها، فتسلّم إليهم.
[١] عقود الضياع: العقود التي أثبت فيها ملكية الضياع، و كانت تقوم مقام سندات الملكية العقارية المسماة الآن في العراق بسندات الطابو.
[٢] ثبت الودائع: قائمة بالأموال و العين و الجوهر الذي أودعه صاحبه أمانة عند الناس.