نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٣٠ - ١٧٦ مثل على ضبط المعتضد أمر جنده و تشدّده في منعهم من التعدّي
فعرّفته حالي، فوقف بي، ثم التفت إلى القوم، فقال: هي، عليّ بالرجل الساعة.
قال: فكأنّه كان وراءه، حتى ورد [١] في سرعة الطرف.
فقال: هذا هو يا غلام؟ فقلت: نعم.
فأمر به[فبطح] [٢] و ضرب بالمقارع، و هو واقف، و أنا على حماري، و العسكر واقف.
و جعل يقول، و هو يضرب: يا كلب، يا كذا و كذا، ما كان معك ثمن هذا البطيخ؟ما كان في حالك فضل لشرائه؟ما قدرت تمنع نفسك منه؟ هو مالك؟مال أبيك؟أ ليس هو الرجل الذي قد تعب بنفسه في زرعه، و سقيه، و ماله، و أداء خراجه؟أ ليس كذا؟أ ليس كذا؟يعدّد عليه أشياء من هذا الجنس، و المقارع تأخذه، إلى أن ضربه نحو مائة مقرعة[١٠٧ ب].
ثم أمر برفعه، فرفع، و سار، و سار الناس.
فأخذ الجيش يشتمونني، و يقولون، يضرب فلان بسبب هذا الأكّار الخوزيّ، لعنه اللّه، مائة مقرعة.
فسألت بعضهم عن الخبر، فقال: هذا الأمير أبو العبّاس.
[١] في ط: جاءوه به.
[٢] الزيادة من ط.