نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠٨ - ١٦٨ الوزير المهلبيّ و الشامي النخاس
١٦٨ الوزير المهلبيّ و الشامي النخاس
و جاء [١] إلى الأهواز، بجارية له مغنّية، إلى أبي محمد المهلّبيّ، و كنت بالأهواز.
و حدّثني بهذا الخبر جماعة ممّن شاهدوه من ندمائه.
فغنّت له، و كانت تجلس عنده للغناء، و هو غير حاضر، دفعات كثيرة.
فقال له المهلّبيّ يوما، و قد جرى بحضرته ذكر الجماع، فأخذ الشاميّ يخبر عن نفسه، بالعجز عنه، لأنّه كان قد نيّف على [٢] الثمانين.
فقال له المهلبيّ: فجاريتك يا أبا العباس حبلى، فمن أين هذا الحبل؟ فقال: [٩٩ ب]يا سيّدي إذا ولدت، سمّيت ابنها العبّاس بن الحسن [٣] ، يعرّض بأنّه ابن وزير، يصلح للوزارة، و إنّه ابنك.
فضحك و الجماعة منه.
[١] يعني أبا العباس النخاس المعروف بالشامي.
[٢] في الأصل: عن.
[٣] النكتة في الموضوع: أن الوزير المهلبي اسمه الحسن، و النخاس يدعي بأن المهلبي والد الحمل الذي في بطن الجارية، و أنه ابن وزير، فهو يصلح ليكون وزيرا، و سماه باسم وزير سابق، و هو العباس بن الحسن وزير المكتفي و المقتدر.