نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠٣ - ١٦٣ الوزير المهلبيّ يشتري لمجلس شرابه وردا بألف دينار
فأمر بالخيش [١] ، فصب عليها الزيت و غيره من الأدهان حتى تشرّبها، و أمر بإيقاده تحت القدور، و بثّ الرسل في طلب الحطب.
فاستعمل [٢] من ذلك الخيش شيء كثير إلى أن حمل الحطب.
١٦٣ الوزير المهلبيّ يشتري لمجلس شرابه وردا بألف دينار
و شاهدنا نحن، أبا محمد المهلبيّ في وزارته، و قد اشترى في ثلاثة أيّام متتابعة، وردا بألف دينار، فطرح في بركة عظيمة كانت له في دار كبيرة، تعرف بدار البركة، و شرب عليه، و نهب.
و كان في البركة فوّارة حسنة، فطرح الورد فيها، و فرشه في مجالسه.
و كان لذلك شرح طويل.
[١] الخيش: نسج خشن من الكتان، كان يعلق في مجاري الهواء، و يرش بالماء، فيبرد ما وراءه، و مروحة الخيش تشبه الشراع السفينة، و تعلق في السقف، و تبل بالماء، أو ترش بماء الورد، و يشد بها حبل، فإذا جذبت بالحبل، روحت على ما تحتها، روحة و جيئة، و هب منها نسيم طيب، و كانت مستعملة في العراق قبل انتشار الكهرباء، و العراقيون يسمونها (پانكه) ، و يقال إن أول من أمر بصنع هذه المروحة، هو هارون الرشيد، و ذكروا لذلك سببا نقله الغزولي في مطالع البدور (١/٦٤) .
[٢] في ط: فاشتعل.