نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٠ - ٨٦ ضرب العود يماثل صوت الهيب في أصول النخل
٨٦ ضرب العود يماثل صوت الهيب في أصول النخل
حدّثني أبو محمد، الحسن بن محمد البومنيّ [١] البصريّ، و كان علاّمة لهم حسن النّشوار، رواية للأخبار، ثقة، قال:
اجتاز بعض البصريّين، و معه ابن له حدث، في طريق، فسمعا صوت ضرب عود، فاستطابه الفتى.
فقال لأبيه: يا أبت ما هذا؟ قال: يا بنيّ، هذا صوت الهيب في أصول النخل.
و الهيب: حديدة عظيمة كالبيرم [٢] يقلع بها أصول النخل، لا تنقلع إلاّ بها. [و هي تسمى ببغداد العتلة [٣] فمنها منبسط كالأسطام [٤] محدّد، و تكون ثقيلة، لعل فيها نحو العشرة أمناء] [٥] .
[١] في ط: التومى.
[٢] البيرم و جمعها بيارم: هي العتلة: فارسية معرّبة (لسان العرب) ، قال عز الدين أبو حامد عبد الحميد بن هبة اللّه المعروف بابن أبي الحديد المدائني (٥٨٦-٦٥٥) في كتابه شرح نهج البلاغة (٩/١٧٨) ما يلي: و قد رأيت في مسناة سور بغداد، في حجر صلد، نبعة نبات، قد شقت و خرجت من موضع لو حاول جماعة أن يضربوه بالبيارم الشديدة، مدة طويلة، لم يؤثر فيه أثرا.
[٣] العتلة: العصا الضخمة من الحديد يهدم بها الحائط.
[٤] الاسطام: الحديدة التي تحرك بها النار.
[٥] الزيادة من ط.