نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٦ - ٦٩ الحجاج بن يوسف الثقفي يأمر بتعذيب آزادمرد
٦٩ الحجاج بن يوسف الثقفي يأمر بتعذيب آزادمرد
و يشبه هذا الحديث، حديثا، وجدته بخطّ القاضي أبي جعفر بن البهلول [١] ، ذكر أن محمّد بن أحمد الحشميّ [٢] ، أخبره، قال:
قال الحجّاج بن يوسف [٣] ، لمحمّد بن المنتشر: خذ إليك آزادمرد ابن الفرند، فدقّ يده على رجله، حتى تستخرج منه المال الذي عليه.
قال محمّد: فاستخرجت منه بالرفق، ثلاثمائة ألف درهم، في جمعة، فلم يرض ذلك الحجّاج، فأخذه منّي، و دفعه إلى معدّ، صاحب عذابه، فدقّ يده، و دهقه، و دقّ ساقه.
فمرّ به عليّ، و أنا في السوق، معترضا على بغل، فقال: يا محمد ادن، فدنوت منه.
[١] القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي: راجع ترجمته في حاشية القصة ١/١٦ من النشوار.
[٢] أبو بكر محمد بن أحمد بن عمران الحشمي: قال التنوخي سمعت من الحشمي في دكانه بباب الشعير في سنة ٣٧٤، و قال عنه الخطيب البغدادي: كان ثقة (تاريخ بغداد ١/٣٢٨) .
[٣] الحجاج بن يوسف الثقفي (٤٠-٩٥) : الذي يضرب بظلمه و عسفه و جوره المثل، حاصر مكة في السنة ٧٣، و رمى الكعبة بالمنجنيق، و قتل ابن الزبير و منع الناس من الصلاة عليه عند دفنه، و ختم أيدي جماعة من الصحابة بالرصاص، ثم ولي العراق، قتل صبرا-سوى من قتل في حروبه-مائة و عشرين ألفا، و مات في حبسه خمسون ألف رجل، و ثلاثون ألف امرأة، و كان يحبس النساء و الرجال في موضع واحد، و لم يكن لحبسه ستر يستر الناس من الشمس في الصيف، و لا من المطر و البرد في الشتاء، قال عنه عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أمة بخبيثها، و جئنا بالحجاج لغلبناهم، (الكامل لابن الأثير ١/١٣-٤٨١ و ٢/١٤-١٤-٥١٠ و ٣/١٢٠-٤٧٨ و ٤/١١٣-٥٩١) .