فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٦٣ - فى الاستدلال بحديث الثقلين على خلافة على عليه السّلام بعد النبى (ص) بلا فصل
كتابه بالصواعق المحرقة فى الرد على أهل البدع والزندقة ـ يعنى بهم الشيعة ـ له كلام فى المقام قد أدى به حقه ، وها نحن نذكره بعينه لترى كيف قد أجرى اللّه تعالى الحق على لسانه.
[قال فى صواعقه ص ٩٠] : تنبيه ، سمى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم القرآن وعترته ـ وهى بالمثناة الفوقية الأهل والنسل والرهط الأدنون ـ ثقلين لأن الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية ، والأسرار والحكم العلية ، والأحكام الشرعية ولذا حث صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم على الاقتداء والتمسك بهم ، والتعلم منهم وقال : الحمد للّه الذى جعل فينا الحكمة أهل البيت ( وقيل ) سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما ، ثم الذين وقع الحث عليهم منهم إنما هم العارفون بكتاب اللّه وسنة رسوله إذهم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ، ويؤيده الخبر السابق ( ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم ) وتميزوا بذلك عن بقية العلماء لأن اللّه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وشرّفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة ، وقد مر بعضها ، وسيأتى الخبر الذى فى قريش ( وتعلموا منهم فانهم أعلم منكم ) فاذا ثبت هذا لعموم قريش فأهل البيت أولى منهم بذلك لأنهم امتازوا عنهم بخصوصيات لأيشاركهم فيها بقية قريش ، وفى أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض ـ كما يأتى ـ ويشهد لذلك الخبر السابق : ( فى كل خلف من أمتى عدول من أهل بيتى ) ( إلى آخره ) ، ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم على بن أبى طالب كرم اللّه وجهه لما قدمنا من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ومن ثم قال أبو بكر : علىّ عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم أى الذين حث على التمسك بهم فخصه لما قلنا ، وكذلك خصه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم بما مر يوم غدير خم ( انتهى ) موضع الحاجة من كلام ابن حجر ، فراجعه.