فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٦٢ - فى الاستدلال بحديث الثقلين على خلافة على عليه السّلام بعد النبى (ص) بلا فصل
[وأما الدلالة] فهى قوية أيضا بل فى أعلى مراتب القوة بعد رعاية القرائن القطيعة والشواهد الجلية المحفوفة به ، كقوله صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : إنى مقبوض ـ أو إنما أنا بشر يوشك أن يأتى رسول ربى فأجيب أو إنى لا أجد لنبى إلا نصف عمر الذى قبله وإنى أوشك أن أدعى فأجيب أو قوله صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : وأنا تارك فيكم الثقلين ، أو إنى تارك فيكم الثقلين ، أو خليفتين ، أو فانظروا كيف تخلفونى فيهما ، أو كيف تخلفونى فى الثقلين ، أو قوله صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : ولا تقدموهما فتهلكوا ولا تعلموهما فانهما أعلم منكم ، أو فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهما فهم أعلم منكم. فان جميع ذلك قرائن قطعية وشواهد جلية على أن النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قد دنا أجله وقربت وفاته فصار فى مقام الاستخلاف وتعيين الخليفة من بعده ، فعين الكتاب وأهل بيته وبين للناس أنهما أعلم منهم وقد نهاهم عن تقدمهما وعن التقصير عنهما ، وإذا ثبت من مجموع تلك القرائن والشواهد أن النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قد استخلف الكتاب وأهل بيته وترك فى الأمة هذين الثقلين ، ثبتت خلافة على عليه السلام من بين أهل البيت الطاهرين بالخصوص ، فانه أعلمهم وأفضلهم ولم يدع منهم أحد منصب الخلافة والإمامة ما دام على عليه السلام كان حيا موجودا فى دار الدنيا ( هذا كله ) مع قطع النظر عن الأحاديث التى كان فيها تصريح باسم على بن أبى طالب عليه السلام ، وأن النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ـ بعد ما قال : إنى قد تركت فيكم الثقلين ، أو إنى تارك فيكم أمرين كتاب اللّه وأهل بيتى ـ قد أخذ بيد على عليه السلام وقال : من كنت مولاه ـ أو أولى به من نفسه ـ فعلىّ مولاه ، أو وليه.
ومما يزيدك فى المقام توضيحا وأن المتعين من بين أهل البيت عليهم السلام ـ الذين استخلفهم النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وجعلهم عدلا للقرآن المجيد وشريكا له ـ هو على بن أبى طالب عليه السلام خاصة ، ما أفاده ابن حجر الهيتمى فى صواعقه فانه ـ مع شدة تعصبه على الشيعة حتى سمى