فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٢٣ - فى إخبار النبى (ص) عمارا أنه تقتله الفئة الباغية وقد قتله أهل الشام
سفيان ، وأبو الأعور السلمى ، وعمرو بن العاص ، وابنه ، فسمعت عبد اللّه بن عمرو يقول لأبيه عمرو : قد قتلنا هذا الرجل وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فيه ما قال ، قال : أى الرجل؟ قال : عمار بن ياسر أما تذكر يوم بنى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم المسجد فكنا نحمل لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنتين فمر على رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يحمل لبنتين لبنتين وأنت ممن حضر ، قال : أما إنك ستقتلك الفئة الباغية وأنت لمن أهل الجنة؟ فدخل عمرو على معاوية فقال : قتلنا هذا الرجل وقد قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ما قال ، فقال : اسكت فو اللّه ما تزال تدحض فى بولك ، أنحن قتلناه؟ إنما قتله علىّ وأصحابه جاؤا به حتى ألقوه بيننا ، ( أقول ) قد أشير آنفا إلى جواب على عليه السلام عن ذلك وسيأتى أيضا تفصيله ، ثم إن الحديث المذكور قد رواه ابن جرير أيضا فى تاريخه ( ج ٤ ص ٢٨ ) بنحو أبسط :
[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٢ ص ١٦١] روى بسنده عن عبد اللّه بن الحارث قال : إنى لأسير مع معاوية فى منصرفه من صفين بينه وبين عمرو بن العاص ، قال : فقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : يا أبت ما سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول لعمار : ويحك يابن سمية تقتلك الفئة الباغية؟ قال : فقال عمرو لمعاوية : ألا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية : لا تزال تأتينا بهنة [١] أنحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاؤا به ( أقول ) قد عرفت الجواب عن ذلك فلا تغفل.
[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٢ ص ١٦٤] روى بسنده عن حنظلة ابن خويلد العنبرى ، قال : بينما أنا عند معاوية إذ جاء رجلان يختصمان فى رأس عمار يقول كل واحد منهما : أنا قتلته ، فقال عبد اللّه بن عمرو : ليطب
[١] هنة جمعه هنات وهى خصال الشر ، قال الجزرى فى النهاية بمادة ( دحض ) : « وفى حديث معاوية قال لابن عمرو : لا تزال تأتينا بهنة تدحض بها فى بولك ، أى تزلق ويروى بالصاد ( المهملة ) أى تبحث فيها برجلك ».