فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٢٢ - فى إخبار النبى (ص) عمارا أنه تقتله الفئة الباغية وقد قتله أهل الشام
صفين ، قال : أنا لا أضل أبدا بقتل عمار فأنظر من يقتله فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : تقتلك الفئة الباغية ، قال : فلما قتل عمار قال خزيمة : قد حانت لى الضلالة ثم أقرب ، وكان الذى قتل عمارا أبو غادية المزنى بالرمح فسقط فقاتل حتى قتل ، وكان يومئذ يقاتل وهو ابن أربع وتسعين فلما وقع كبّ عليه رجل آخر فاحتز رأسه فأقبلا يختصمان كل منهما يقول : أنا قتلته ، فقال عمرو بن العاص : واللّه إن يختصمان إلا فى النار ، فقال عمرو : هو واللّه ذاك ، واللّه إنك لتعلمه ولوددت أنى مت قبل هذا بعشرين سنة ، ( أقول ) ورواه ابن سعد أيضا فى طبقاته ( ج ٣ ص ١٨٥ ) وقال فيه : قد بانت لى الضلالة واقترب فقاتل حتى قتل ( الحديث ) ( ورواه ) ابن الاثير ايضا فى اسد الغابة ج ٤ ص ٤٧ ( وابن حجر ) فى اصابته ج ٢ ص ١١١ ( وفى تهذيب التهذيب ) ج ٣ ص ١٤٠ مختصرا.
[مستدرك الصحيحين أيضا ج ٣ ص ٣٨٦] روى بسنده عن محمد ابن عمرو بن حزم قال : لما قتل عمار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو ابن العاص فقال : قتل عمار وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية ، فقام عمرو فزعا حتى دخل على معاوية فقال له معاوية : ما شأنك؟ فقال : قتل عمار بن ياسر قال : فماذا؟ فقال عمرو : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية ، فقال له معاوية : أنحن قتلناه؟ إنما قتله علىّ وأصحابه ، جاؤا به حتى ألقوه بين رماحنا أو قال سيوفنا ( قال الحاكم ) صحيح على شرطهما ـ يعنى على شرط الشيخين البخارى ومسلم ـ ولم يخرجاه بهذه السياقة ، ( أقول ) وسيأتى جواب علىّ عليه السلام لمعاوية فقال : إن كنت قتلته فالنبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قتل حمزة حين أرسله إلى قتال الكفار.
[مستدرك الصحيحين أيضا ج ٣ ص ٣٨٧] روى بسنده عن أبى عبد الرحمن السلمى قال : شهدنا صفين فكنا إذا توادعنا دخل هؤلاء فى عسكر هؤلاء وهؤلاء فى عسكر هؤلاء ، فرأيت أربعة يسيرون ، معاوية ابن أبى