فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧ - فى أن عليا عليه السّلام وصىّ النبى (ص)
[وذكره المحب الطبرى أيضا فى الرياض النضرة ج ٢ ص ١٧٨] قال : عن أنس قال : قلنا لسلمان سل النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم من وصيه فقال سلمان : يا رسول اللّه من وصيك؟ قال : يا سلمان من كان وصى موسى؟ قال : يوشع بن نون ، قال : فان وصيي ووارثى يقضى دينى وينجز موعدى على بن أبى طالب ( قال ) خرجه فى المناقب.
( أقول ) والظاهر أنه يعنى أحمد بن حنبل فانه خرجه فى كتاب مستقل له قد أفرده لفضائل على عليه السلام ولم يطبع إلى الآن ، والعلماء إنما يروون من النسخة الخطية ، ثم إنك قد عرفت أن فى أكثر طرق حديث سلمان قال النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم لسلمان : موضع سرى على بن أبى طالب ، وهاهنا حديث آخر قد ذكره المناوى فى كنوز الحقائق ( ص ٨٣ ) ولفظه : صاحب سرى على بن أبى طالب ( قال ) أخرجه الديلمى.
[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٦٥] قال : وعن على بن على الهلالى عن أبيه قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فى شكاته التى قبض فيها فاذا فاطمة سلام اللّه عليها عند رأسه ، قال : فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم طرفه اليها فقال : حبيبتى فاطمة ما الذى يبكيك؟ فقالت : أخشى الضيعة بعدك ، فقال : يا حبيبتى أما علمت أن اللّه عز وجل اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك وأوحى إلي أن أنكحك إياه؟ يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعط أحد قبلنا ولا يعطى أحدا بعدنا ، أنا خاتم النبيين ، وأكرم النبيين على اللّه ، وأحب المخلوقين إلى اللّه عز وجل ، وأنا أبوك ، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى اللّه وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى اللّه وهو عمك حمزة بن عبد المطلب وعم بعلك ، ومنا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة فى الجنة حيث شاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما ـ والذى بعثنى بالحق ـ خير منهما ، يا فاطمة والذى بعثنى بالحق إن منهما مهدى هذه الأمة إذا صارت