فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٦ - فى أن عليا عليه السّلام وصىّ النبى (ص)
( ثم قال ) يا أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يعطيه الراية فيقاتل ، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح اللّه عليه ولقد قبضه اللّه فى الليلة التى قبض فيها وصى موسى عليه السلام ، وعرج بروحه فى الليلة التى عرج فيها بروح عيسى ابن مريم عليه السلام ، وفى الليلة التى أنزل اللّه عز وجل فيها الفرقان ، واللّه ما ترك ذهبأ ولا فضة وما فى بيت ماله إلا سبعمائة وخمسون درهما فضلت من عطائه أراد أن يشترى بها خادما لأم كلثوم ( ثم قال ) من عرفنى فقد عرفنى ومن لم يعرفنى فأنا الحسن بن محمد صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ثم تلا هذه الآية قول يوسف : واتبعت ملة آبائى ابراهيم واسحاق ويعقوب ( إلى آخر الحديث ) قال : رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير باختصار ، وأبو يعلى باختصار ، والبزار بنحوه ، ورواه أحمد باختصار كثير وإسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبرانى فى الكبير حسان.
[الهيثمى فى مجمعه أيضا ج ٩ ص ١١٣] قال : وعن سلمان قال : قلت : يا رسول اللّه إن لكل نبى وصيا فمن وصيك؟ فسكت عنى فلما كان بعد رآنى فقال : يا سلمان فأسرعت اليه قلت : لبيك ، قال : تعلم من وصى موسى عليه السّلام؟ قال : نعم يوشع بن نون ، قال : لِمَ؟ قلت : لأنه كان أعلمهم يومئذ ( قال ) فان وصيي وموضع سرى وخير من أترك بعدى وينجز عدتى ويقضى دينى على بن أبى طالب ( قال ) رواه الطبرانى.
[أقول] وذكره ابن حجر أيضا فى تهذيب التهذيب ( ج ٣ ص ١٠٦ ) قال : عن أنس عن سلمان قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم لعلى عليه السلام : هذا وصيي وموضع سرى وخير من أترك بعدى.
وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ١٥٤ ) ولفظه : إن وصيي وموضع سرى وخير من أترك بعدى وينجز عدتى ويقضى دينى على بن أبى طالب ( قال ) أخرجه الطبرانى عن أبى سعيد عن سلمان.