الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٨٥
والأَوّل إمَّا أَن يكون مع إقلاق للطّبيعة أَو لا ، الثّاني في الدّرجةِ الثّانيةِ ..
والأَول إما أَن يكون مع إفسادٍ للطّبيعةِ أولا ، الثّاني في الدّرجة الثّالثة ، والأَوّل في الدّرجة الرّابعة وهو السّمّ القاتل.
وما لا يَبِينُ أَثرُهُ بل يُغَيِّرُ البدنَ إِلى كيفيّة شبيهة بمزاجهِ هو المُعْتدلُ.
والدَّرِيجانُ ، بالفتحِ وكسر الرّاء وسكون المثناة التّحتيَّة : أَثلاثُ البُرُوجِ عند الهندِ ، معرّب « دَرِيكان ».
المثل
( خَلِّهِ دَرَجَ الضَّبِّ ) [١] كَسَبَبٍ ، وهو طريقه في حُجرِهِ يَلوِيهِ دَرَجاً فوق دَرَجٍ فَيَتَعَسَّرُ استِخراجُهُ إذا قُصِدَ أَخذُهُ فيه. يُضربُ للرّجل الذي صَرَمَهُ صاحبُهُ ووَلَّى عنه ، أَي خَلِّهِ ولا تذهب نفسك في أَثرِهِ كما يُخَلَّى الضَّبُّ إذا غاب في حُجرِه.
وقيل [٢] : الهاءُ في « خَلِّهِ » للسّكتِ إلاّ أَنَّه أجرَاه مَجْرَى الوصل ، أَي خَلِّ طريقَ الضّبِّ لئلاّ يَسْلُكَ بين قدميك فتَنْتَفِخ ، يُضربُ في طلب السّلامة من الشّرّ.
ويُروَى : ( خَلّهِ ما دَرَجَ الضَّبَّ ) [٣] أَي أَبداً.
( ذَهَبَ دَمُهُ دَرَجَ الرِّياح ) [٤] أَي في طريقِها ومَمَرِّها ، ويُروَى : « ... أدْراجَ الرِّياحِ » على الجمع. يُضربُ في الدّم إذا ذَهَبَ هدراً لا طالِب له.
( هم دَرَجَ السُّيُولِ ) [٥] أي طريقَها.
يُضربُ للقوم لا يَتَخَطّأهُم البلاءُ كما لا تَتَخَطّأَ السّيول طريقَها ومَمَرَّها. قال ابن هَرَمَةَ :
| أَنُصْبٌ للمنيَّةِ تَعْتَرِيهِم |
| رجالي أم هُمُ دَرَجَ السّيُولِ [٦] |
[١] و (٢) مجمع الأمثال ١ : ٢٤٢ / ١٢٨٤. [٣] المستقصى ٢ : ٧٦ / ٢٧٦. [٤] مجمع الأمثال ١ : ٢٧٩ / ١٤٦٦. [٥] في « ت » : « ذهب دمهُ درج السّيول » والمثبت عن « ج » و « ش » ، والمثل في الاساس وثمار القلوب ١ : ٥٦٨ / ٩٣٦. [٦] كتاب سيبويه ١ : ٤١٦ ، والأساس ، واللّسان ، والتّاج ، وفي ثمار القلوب : أنهبٌ بدل : أنصبٌ.