الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٠٢
كالطّينةِ الرّقيقة تَتَرَجْرَجُ.
( ووراءَ ذَلِكَ الرَّجِيجِ الّذي تَسْتَكُّ منه الأَسْمَاعُ ) [١] مصدرُ رَجَ لازماً كالدّبيبِ والكصيصِ وهو الاضطرابُ ، والمراد به زَجَلُ المُسَبِّحينَ من الملائكة المذكور قبلَهُ من باب إطلاق الملزوم على اللاّزم ؛ لأنّ الاضطراب والحركة يلزمُها الصّوتُ.
ردج
رَدَجَ الصّبيُ رَدَجاناً : قلبُ دَرَجَ دَرَجاناً.
والرَّدَجُ كسَبَبٍ : ما يُلقيهِ المُهْرُ والسّخلةُ والجَرْو من بطنهِ ساعةً يولدُ ، أو كلُّ مولودٍ ، أو ما عدا الصّبيّ ، قال :
والكلبُ يَلْحَسُ عن حرفِ اسْتهِ الرَّدَجَا [٢]
يعني ولداً له.
والأرَنْدَجُ ، بالفتحِ والكسرِ : الأديمُ الأسودُ ، أو المصبوغُ أيّ لونٍ كان ، أو الجلودُ المدبوغةُ بالعَفْصِ ، كاليَرَنْدَجِ معرَّب « رَنْدَه » قال :
كمَشْي النّصارى في خِفافِ الأَرَنْدَجِ [٣]
وقيل : هما كلُّ ما مُلِّسَ وصُقِلَ من ثَوْبٍ وغيرِهِ [٤] ، ويُطْلقانِ على الزّاج ، أَو كلِّ سوادٍ يُسَوَّدُ به الأَديمُ.
والأرْداجُ في قول رؤبة :
كأنّما سُرْوِلْنَ في الأَرْدَاجِ [٥]
كأنّه جمعُ أَرَنْدَجٍ أَو يَرَنْدَجٍ بحذف الزّوائدِ يُرِيدُ معنى قول الآخر :
كأنّه مُسَرْوَلٌ يَرَنْدَجا [٦]
[١] نهج البلاغة ١ : ١٦٨ / ط ٨٧. [٢] العجز بلا نسبة في العين ٦ : ٧٦ ، ونسبه الجاحظ في الحيوان ١ : ٢٢٧ الى حنظله بن عَرادة في ذكره لابنه السّرندي ، وتمام البيت فيه :
| ربَّيْتهُ وهو مثلُ الفرخ أصريهُ |
| والكلب يلحس من تحتِ استه الرّدَجا |
ودَوِّيَّة قَفْرٍ تُمشّى نَعَامها
[٤] انظر العين ٦ : ٢٠٥. [٥] ديوانه : ٣٢ ، وفيه : أرداج بدل : الأرداج. [٦] ديوان العجَّاج بصنعة الأَصمعي : ٣٢٤ ، وفيه : الأرندجا ، قال الاصمعي : والأَرندج : جلود يعمل منها الخفاف يقال لها : يرندج ، وقد أعرب.