الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٦٢
ومررتُ به سَطِيحاً ومَسْطُوحاً : قتيلاً ، قال ابن فارسٍ : كأَنَّ الطّاء فيها بدلٌ من الدَّال [١].
والسّطْحُ ، كفَلْس : قريةٌ بدَمشقَ.
ومِسطَحٌ ، كمِنْبَرٍ : ( موضعٌ ) [٢] في جبلى طيءٍ ، وابنُ أُثاثةَ الصّحابيُّ ممَّن خاض في الافك فجُلد فيمن جُلد فيه.
وكأَميرٍ : لقب ربيعِ ( بن ربيعةَ ) [٣] بنِ مازنِ بن مسعودٍ الغسَّانيُّ الكاهن المشهور ، لقِّب بذلك لأَنَّه خُلق لحماً على وَضَمٍ ليس له عظمٌ ولا عصبٌ إلاَّ الجمجمةَ والكفَّين ، ولم يتحرَّك منه إِلاَّ لسانُهُ ، ولا يقدرُ على القعود والقيام إِلاَّ أَنَّه كان وقت غضبِهِ يمتلئُ من الغيظ فيجلس ، وكان وجههُ في صدرِهِ ، ولم يكن له رأسٌ ولا عنقٌ فإِذا أُريدَ نقله من مكانٍ إِلى آخرَ طويَ كما يطوَىَ الثّوبُ فيوضعُ على سريرٍ فينقلُ ، وإِذا أَراد التّكهُّن والإِخبار بالمغيَّبات تحرَّك كما يتحرَّك رطبُ المخيضِ ويعلوُهُ النَّفَسُ فيُخبرُ بالمغيَّباتِ ، وكان يسكنُ الجابيةَ من مشارفِ الشّام ، وعاش إِلى زمانِ ولادةِ النّبيّ ٩ ، وكان له من العمرِ قريبٌ من ستمائةِ سنةٍ. وقيل : إِنَّما خلق كذلك لأَنَّهُ تكوَّن من ماء امرأَتينِ ، وهو الذي
بعث إِليهِ أَنوشروانُ عبدَ المسيحِ الغسَّانيَّ يستخبرهُ لمَّا ارتجَّ أَيوانُهُ وسقطت عدَّةٌ من شُرُفاتِهِ ، وخمدت نارُ فارسَ ، وغاضت بحيرةُ ساوةَ ، ورأى الموبذانُ : ( إِبلاً عراباً تقودُ خيلاً صعاباً ) [٤] حتَّى عبرت دجلةَ وانتشرت في بلاد فارس ، وكان ذلك كلُّه ليلةَ ميلادِ النّبيِّ ٩ ، فوافاهُ عبد المسيحِ وهو مشرف على الموتِ فأَنشدهُ رافعاً صوتَهُ :
| أَصَمُّ أَم يَسمَعُ غِطرِيفُ اليَمَن |
| يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعيَت مَنْ ومَنْ [٥] |
[١] مجمل اللّغة ٣ : ٦٥. [٢] ليست في « ت » و « ش ». [٣] ليست في « ت » و « ج ». [٤] كذا ، ولعل الصّواب : إبلاً صعاباً تقودُ خيلاً عِرَاباً. [٥] تاريخ الطّبري ١ : ٥٨٠.