الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣٦
( وَرُوحٌ مِنْهُ ) [١] نفخٌ نفخهُ جبرئيلُ في درع مريمَ بأَمرِهِ تعالى ، أَو ذو رُوحٍ أَحياهُ اللهُ بلا أَبٍ ، أَو رحمةٌ من الله لأُمَّتِهِ ، أَو طاهرٌ نظيفٌ بمنزلةِ الرّوحِ.
( فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ )[٢] أَي رَاحَةٌ من مشاقِّ الدُّنيا ، وقرئَ بالضَّمِّ أَي رحمةٌ أَو حياةٌ دائمةٌ ، ( وَ) رَيْحانٌ : أَي رزقٌ في الجنَّةِ ، أَو رَيْحَانٌ يشمُّهُ يؤتى به عند الموت.
( ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ )[٣] العصفُ : ورقُ الزَّرِع أَو التّبنُ ، والرَّيْحَانُ : الرَّزقُ ؛ وأَريد به الحبُّ المأكولُ ، أَو الرَّيحانُ المشمومُ.
( وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ ) [٤] تغدو مسيرةَ شهرٍ إِلى نصف النَّهار ، وتَروُحُ مسيرةَ شهرٍ إِلى آخر النَّهار ، فكانت تسير به حاملةً له مع جنودِهِ في اليوم مسيرةَ شهرين.
( لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ ) [٥] مِن فَرجِهِ وتنفيسِهِ ، وقرئَ بالضَّمِّ ، أَي من رحمتِهِ التي بها حياةُ كلِّ شيءٍ.
( وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )[٦] دولتُكُم وشوكتُكُم ، أَو رِيحُ نصركُم حقيقة إِذ لم يكُن نصرٌ قطُّ إِلاَّ بِرِيحٍ يبعثها اللهُ ، ومنه : ( نُصِرتُ بالصَّبا ) [٧].
الأثر
( تَحَابُّوا بِذِكرِ اللهِ ورُوحِهِ ) [٨] أَي القرآن.
( لَم يَرح رَائِحَةَ الجَنَّةِ ) [٩] من أَراحَ ورَاحَ يَرِيحُ ويَرَاحُ ، إِذا وجدَ الرَّائِحَةَ ، والرِّوايةُ بالأَوجه الثَّلاثة ، أَي لم يشمّ رائِحَتَها.
( بِالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ ) [١٠] الكحلِ [١١] المطيَّبِ بمسكٍ أَو غيرِهِ.
[١] النّساء : ١٧١. [٢] الواقعة : ٨٩. [٣] الرحمن : ١٢. [٤] سبأ : ١٢. [٥] يوسف : ٨٧. [٦] الأنفال : ٤٦. [٧] النّهاية ٢ : ٩٨. [٨] و (٩) الفائق ٢ : ٨٩ ، النّهاية ٢ : ٢٧٢. [١٠] الفائق ٢ : ٨٩ ، النّهاية ٢ : ٢٢٥. [١١] في « ج » : المكحّل بدل : الكحل.