الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤٨
بضمَّتينِ جمع سُبْحَةٍ كغُرْفَةٍ : وهي الأَنوارُ الَّتي إِذا رآها الراؤونَ من الملائكةِ سَبَّحُوا وهلَّلوا ؛ لما يَروعُهُم مِن جلال اللهِ وعظمتِهِ ، ومنه قول عليٍّ ٧ : ( ووراءَ ذلك الرَّجِيجِ الذي تَستَكُّ مِنهُ الأَسماعُ سُبُحاتُ نُوِرٍ تَرْدَعُ الأَبصَارَ عن بُلُوغِها ) [١].
( يَقْرَأْ المُسَبِّحَاتِ ) [٢] جمع مُسَبِّحَةٍ كمُحَدِّثَة ، وهي السُّوَرُ المفتتحةُ بـ « سبحان » و « سَبَّحَ » و « يُسَبِّحُ ».
( يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ) [٣]. أَي يتنفَّل.
( سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وبِحَمْدِكَ ) [٤] الواو عاطفةٌ ومتعلَّقُ الباءِ محذوفٌ ، أَي وبحمدكَ سبَّحتُكَ ، أَو زائدةٌ ومتعلَّقُ الباءِ حالٌ ، أَي سَبَّحتُكَ ملتبِساً بحمدك.
( جَلَدَ رَجُلَينِ سَبَّحَا بَعْدَ العَصْرِ ) [٥] من التَّسْبِيحِ بمعنى الصلاةِ أَي صلَّيا بعد العصر ؛ لكراهةِ الصلاةِ بعدهُ.
( لَمْ يُسَبِّح بَيْنَهُما بِشَيءٍ ) [٦] لم يصلِّ بينهما نافلةً.
المصطلح
سُبُحَاتُ الجَمالِ : تجلِّياتُ الذَّاتِ.
وسُبُحَاتُ الجَلالِ : تَجَلِّياتُ الصَّفاتِ ، ومنه قول أَمير المؤمنين عليٍّ ٧ : ( الحَقيقَةُ كَشْفُ سُبُحَاتِ الجَلَالِ من غَيْرِ إِشارَةٍ ) [٧].
المثل
( سَبِّح يَغتَرُّوا ) [٨] أَي أَكثِرْ من التَّسْبيحِ يغترُّوا بِك فيظنُّوك ثقةً لصلاحك فتخونهم. يضربُ للمنافق ونحوِهِ.
[١] نهج البلاغة ١ : ١٦٨ / ط ٨٧. [٢] سنن أبي داود ٤ : ٣١٣ / ٥٠٥٥٧ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٧٠. [٣] سنن النّسائي ١ : ٢٤٣ ، مسند أحمد ٢ : ١٣٢. [٤] سنن الدّارمي ١ : ٢٨٢ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٦٧. [٥] غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٤٥٣ ، الفائق ٢ : ١٤٩. [٦] البخاري ٢ : ٥٨ ، مسند أحمد ٢ : ٥٦. [٧] شرح الكلمات الخمسه للعلاّمة الحلّي « كلمات المحقّقين » : ٤٩٦. [٨] مجمع الأمثال ١ : ٣٤٢ / ١٨٣٠.