الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٧٣
المثل
( الغَمْجُ أَروَى والرَّشفُ أَشْرَبُ ) [١] قال أَبو عمرو : أَي إِذا أَقبلتَ تَرشَفُ قليلاً قليلاً أَو شكَ أَن يهجم عليك من ينازِعُكَ فاحتَكِر لنفسِكَ. يضربُ في أَخذ الأَمر بالوثيقةِ والحزمِ [٢].
غملج
الغَمْلَجُ ، كعَرْفَجٍ وجَهَنَّمَ وصِهْرِيجٍ وعُسْلوجٍ وسِرْبَالٍ وسُرَادِقٍ : من لا يستقيمُ على حالةٍ ، فهو مرَّةً شجاعٌ ، وأُخرَى جبانٌ ، وتارةً جوادٌ ، وتارةً بخيلٌ ، وطوراً فقيهٌ ، وطوراً شاطِرٌ [٣] ، وهي غَمْلَجٌ وغَمَلَّجٌ أَيضاً ، وبالهاءِ في الباقي ، وكأَنَّ اللاَّمَ في كلِّ ذلك مزيدةً ـ مثلها في هَمَلَّعٍ ـ لقولهم : رجلٌ غَمْجٌ بمعنى غَملَّجٍ.
والغَمَلَّجُ ، كجَهَنَّمَ : البعيرُ الطّويلُ العنقِ ، والماءُ المرُّ.
غمهج
الغُمَاهِجُ ، كسُرَادِقٍ : لغةٌ في العُمَاهِجِ ـ بالعين المهملة ـ وهو السّمينُ الضّخمُ الممتلئُ لحماً وشحماً.
[ غنج ]
غَنِجَتِ الجاريةُ ـ كتَعِبَت ـ غُنْجاً بالضّمِّ وبضمَّتين ، وغِنَاجاً بالكسرِ ، وتَغَنَّجَتْ : تذلَّلت وفتَّرت عيونها ورخَّمَت كلامها وحَسُنَ شكلُها ودَلُّها ، فهي غَنِجَةٌ ، ومِغْنَاجٌ ، ومِغْنَاجَةٌ ، ويقال : مَغْنُوجَةٌ أَيضاً. قال أَبو عمرو : سمعت أَعرابياً فصيحاً من بَلعَنْبَرَ يقول : جوارٍ مَغْنُوجَةٌ ، وأَنشدني :
ورَاجِحَاتُ التُّلَى مَغْنُوجَةٌ عِينُ [٤]
[١] المستقصى ١ : ٣٣٧ / ١٤٥١ ، وفيه : « الرّشف أنقع » وفي نسخه منه كما في مجمع الأمثال ٢ : ٦٠ / ٢٦٧٩ : « الرّشيف أشرب ». [٢] حكاه عنه في مجمع الأمثال ٢ : ٦٠ / ٢٦٧٩. [٣] بدله في « ش » : يناظر. [٤] اساس البلاغة : ٣٣٠ ، وصدره :
اسْتَجْهَلَتْهُ المهارَى في أَزمَّتها.