الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٧١
وتَخَالَجَ في صدرِهِ شيءٌ : خَدَشَ [١] ووَقَعَ.
وتَخَلَّجَ المفلوجُ في مِشْيَتِهِ : تَفَكَّكَ وتمايَلَ كأَنَّه يَجْتَذِبُ شيئاً ..
و ـ الشّيءُ : تَحَرَّكَ واضطَرَبَ ، كاخْتَلَجَ.
والمَخْلُوجَةُ : الرّأيُ المُصِيبُ ، والطّعنةُ يُمنَةً ويُسرَةً ؛ قال امرؤُا القيس :
| نَطْعَنُهم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً |
| كَرَّكَ لأْمينِ على نابِلٍ [٢] |
قال أَبو عمرو ، سأَلتُ أَبا عمروِ بن العلاءِ عن هذا البيتِ ، فقال : قد سألتُ عنه فلم أجد من يعرفُه وهو من الكلام الدّارس [٣].
وقال غيرُهُ : معناهُ نَطْعَنُهم مَرّةً سُلْكَى ـ كحُبْلَى ـ أَي طعنةً مستقيمةً ، وأُخرى مَخْلُوجَةً ثمّ نعود عليهم كما يُعادُ اللَّأمانِ ـ أَي السّهمانِ ـ على الرّامي يَرْمِي بهما مرّةً بعد مرّةٍ [٤].
وقيل : أَرادَ بالسّلْكَى : الطّعنةَ البكرَ ؛ من سَلَكَ السّنانُ في المطعونِ إذا شَكَّهُ به ، وبالمَخلُوجَةِ : الطّعنةَ في مكان الطّعنةِ الأُولى الّتي خُلِجَ منه الرّمحُ أَي نُزِعَ. وقولِه : « كَرَّك لأمينِ على نابلٍ » تشبيهٌ للمَخلُوجة فقط. والنّابلُ : ذو النَّبْلِ ، أَي المنبولُ كماءٍ دافقٍ وناقة ضارب ، يريد نَطعَنُهم مرّةً بِكراً وأُخرَى طعنةً على طعنةٍ كما تَكَرَّرَ الرّميُ بالسّهم في موضع السّهم الأَوّل على من يَنْبُلُهُ.
والخَلِيجُ : النّهرُ يُقتَطَعُ من البحرِ ، ثمَّ أُطلق على كلِّ نهرٍ. الجمع : خُلْجَانٌ.
و ـ من السُّفُنِ : الصَّغيرةُ ، والجَفْنَةُ ، والرَّسَنُ ، والحَبْلُ كالأخْلَجِ. الجمع : خُلْجٌ.
وخَليجا النّهرِ : جانباهُ ..
و ـ مِن الطّائرِ : جَناحاهُ.
والخَلُوجُ ، كصبورٍ : النّاقةُ الّتي اخْتُلِجَ عنها ولدُها ـ أَي انتُزِعَ ـ والسّريعةُ السّيرِ ..
[١] في « ش » : حدس بالمهملتين ضبط قلم. [٢] ديوانه : ١٤٨. [٣] حكاه في المعاني الكبير عن أبي عبيدة. [٤] انظر المعاني الكبير ٢ : ٩١٢.