الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٥٨
بحسن المعاشرةِ والقيام بحقِّها ، والتّسريحُ بالإِحسان هو تركُ مراجعتها حتَّى تبين بانقضاءِ العدَّةِ. وقيل هو أَن يوقع عليها الطّلقةَ الثّالثةَ [١].
( وَأُسَرِّحْكُنَ سَراحاً جَمِيلاً ) [٢] أُطلِّقكنَّ طلاقاً بالسُّنَّه من غير ضرارٍ.
( وَسَرِّحُوهُنَ سَراحاً جَمِيلاً ) [٣] أَخرجوهنَّ من بيوتكم ؛ إِذ لا عدَّةَ عليهنَّ إِخراجاً جميلاً من غير ضرارٍ ولا إِخلالٍ بحقٍّ.
( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَ بِمَعْرُوفٍ ) [٤] راجعوهنَّ قبل انقضاءِ العدَّةِ بما يجب لهنَّ من القيام بمَواجبهنَّ من غير طلب ضرارٍ بالمراجعة ، أَو خَلُّوهنَّ حتَّى تنقضي عدَّتهنَّ.
الأثر
( أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللهِ ٩) [٥] أَي مواشيهِ السّائمةِ ، ومنه : ( وَراحَ بسَرْحِهِم ) [٦].
( لا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُم ) [٧] لا تُمنَعُ ماشيَتُكُم عن مرعىً تُريدُهُ ، والسّرْحُ والسّارِحُ والسّارِحَةُ بمعنىً.
( قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ كَثِيراتُ المَبَارِكِ ) [٨] قيل : هو جمعُ مَسْرَحٍ لموضعِ السّرْحِ ، والصّوابُ أَنَّهُ مصدرٌ ميميٌّ أَي قليلاتُ السّرُوحِ إِلى المرعى ، يريد أَنَّه قلَّما يَسْرَحُها ؛ لكثرةِ وفودِ الضّيفِ عليه ليلاً ونهاراً ، فهو يُبقيها في حظائِرِها ؛ ليَقْرِيَهم من أَلبانِها ولحومِها.
( وتَخْرُجُ سُرُحاً ) [٩] كعُنُق ، سهلةً سريعاً.
[١] انظر فتح الباري ٩ : ٣٦٦ كتاب الطّلاق. [٢] الأحزاب : ٢٨. [٣] الأحزاب : ٤٩. [٤] البقرة : ٢٣١. [٥] مسند أحمد ٤ : ٤٣٠ ، الفائق ٢ : ١٧٢. [٦] البخاري ٥ : ١١٧. [٧] غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٤٨٣ ، النّهاية ٢ : ٣٥٨. [٨] غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٤٨٣ ، الفائق ٣ : ٤٩. [٩] الفائق ٣ : ٢٨٧ ، النّهاية ٢ : ٣٥٨.