الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٤١
وافتسَحُوا.
والمُفْتَسَحُ : الافتِسَاحُ ومكانُهُ.
ومن المجاز
فَسَحَ عن البلدِ : بَعُدَ ..
و ـ في مشيهِ ، كمَنَعَ : باعَدَ بين خطواتِهِ. والاسمُ : الفَيْسَحَى ، كالحَيْزَلى ..
و ـ له في الأَمرِ : رخَّص ..
و ـ له الأميرُ في السَّفرِ : كتب له الفَسْحَ كفَلْسٍ ، وهو شِبه الصَّكَ للمسافرِ لئلاَّ يتعرَّض له.
وله مُرَاحٌ مُنْفَسِحٌ : كنايةٌ عن كثرةِ إِبِلهِ ، وقد انفَسَحَ مراحُهُم.
ورجلٌ فُسُحٌ ـ كعُنُقٍ ـ وفُسْحُمْ : واسعُ الصَّدرِ.
الكتاب
( إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ ) [١] توسَّعوا فيه ، وليَفسَح بعضكم عن بعضٍ ولا تتضامّوا ، والمرادُ : مجلس رسولِ الله ٩ ، وكانوا يتضامُّون فيه تنافساً في القربِ منه وحرصاً على استماعِ كلامهِ ، وقراءةُ الجمعِ على أَنَّ لكلّ جالسٍ مجلساً. وقيل : هو المجلسُ من مجالسِ القتالِ أَي مراكزِ الغُزاةِ كان الرَّجلُ يأتي الصَّفَّ فيقول تَفَسَّحُوا فيأبونَ حرصاً على الشَّهادةِ ، وقوله : ( يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ ) مطلقٌ في كلِّ ما يطلبُ الفُسْحَةُ فيه من المكانِ والرِّزقِ والصَّدرِ والقبرِ وغير ذلك.
الأَثر
( لا يَزالُ المرءُ في فُسْحَةٍ من دِينِهِ مَا لَم يُصِب دَماً حَرَاماً ) [٢] أَي في سعةٍ منه تُرجى له الرَّحمةُ ؛ ولَو أَصابَ كبيرةً سوى القتلِ فإِذا أَصابهُ أيِسَ من رحمتِهِ وهو تغليظٌ كما وردَ في حديثٍ آخرَ : ( مَن أعانَ على قَتلِ مُؤمنٍ بشَطرِ كَلِمةٍ جاءَ يومَ القيامةِ مَكتُوبٌ بينَ عَينَهِ آيسٌ من رَحمَةِ اللهِ ) [٣] ، أو غيرُ مضيَّقٍ عليه
[١] المجادلة : ١١. [٢] البخاري ٩ : ٢ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٩٨. [٣] أمالي الطَّوسي : ٢٠٠ ، سنن ابن ماجه ٢ : ٨٧٤ / ٢٦٢٠.